تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
ويمكن المناقشة في الرواية الأخيرة من حيث السند باشتماله على عدة من المجاهيل ، وفي الأولتين من حيث المتن لتضمنهما جواز الصلاة في غير السنجاب أيضا من غير المأكول ولا نعلم به قائلا ، إلا أن ذلك غير قادح عند التحقيق كما بيناه مرارا . والقول بالمنع للشيخ في كتاب الأطمعة من النهاية ( 1 ) ، والسيد المرتضى ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) ، والعلامة في المختلف ( 4 ) . واستدلوا عليه بموثقة ابن بكير المتقدمة في صدر الباب ( 5 ) . وأجاب عنها في المعتبر بأن خبر أبي علي بن راشد خاص والخاص مقدم على العام ، وبأن ابن بكير مطعون فيه وليس كذلك أبو علي بن راشد ( 6 ) . ويتوجه على الأول أن رواية ابن بكير وإن كانت عامة إلا أن ابتناءها على السبب الخاص وهو السنجاب وما ذكر معه يجعلها كالنص في المسؤول عنه ، وحينئذ يتحقق التعارض ويصار إلى الترجيح . والمسألة محل تردد وإن كان الجواز لا يخلو من قرب ، للأصل السالم عما يصلح للمعارضة ، وتخرج الأخبار الواردة بالجواز شاهدا . وإنما تجوز الصلاة فيه مع تذكيته ، لأنه ذو نفس قطعا . قال في الذكرى : وقد اشتهر بين التجار والمسافرين أنه غير مذكى ، ولا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب ( 7 ) . ولا ريب في ذلك ،
هامش
( 1 ) النهاية : 587 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 79 . ( 3 ) السرائر : 56 . ( 4 ) المختلف 79 . ( 5 ) في ص 162 . ( 6 ) المعتبر 2 : 86 . ( 7 ) الذكرى : 144 .