وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان ، أصحهما المنع .
شرح
وصلى فيها وأمرني بالصلاة فيها ( 1 ) .
والأظهر جواز الصلاة في جلده أيضا ، وهو اختيار المصنف في المعتبر بعد
التردد ( 2 ) ، عملا بمقتضى الأصل ، ويؤيده صحيحة سعد بن سعد عن الرضا
عليه السلام ، قال : سألته عن جلود الخز فقال : " هو ذاك الخز يلبس "
فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك ، قال : " إذا حل وبره حل جلده " ( 3 ) .
قوله : ( وفي المغشوش منه بوبر الأرانب والثعالب روايتان ،
أصحهما المنع ) .
أما الرواية المانعة فرواها محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابه ، عن
أحمد بن محمد رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الخز الخالص أنه لا
بأس به ، فأما الذي يخلط فيه وبر الأرانب وغير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل
فيه " ( 4 ) وبمعناها روى أيوب بن نوح مرفوعا إلى الصادق عليه السلام ( 5 ) .
وأما المبيحة فرواها داود الصرمي ، قال : سألته عن الصلاة في الخز يغش
بوبر الأرانب فكتب : " يجوز ذلك " ( 6 ) .
والروايات من الطرفين ضعيفة الإسناد لكن قال في المعتبر : إن الوجه
ترجيح الروايتين الأوليين وإن كانتا مقطوعتين لاشتهار العمل بهما بين الأصحاب
ودعوى أكثرهم الاجماع على مضمونهما ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 170 / 803 ، الوسائل 3 : 260 أبواب لباس المصلي ب 8 ح 2 .
( 2 ) المعتبر 2 : 85 .
( 3 ) الكافي 6 : 452 / 7 ، التهذيب 2 : 372 / 1547 ، الوسائل 3 : 265 أبواب لباس المصلي
ب 10 ح 14 بتفاوت يسير .
( 4 ) الكافي 3 : 403 / 26 ، الوسائل 3 : 262 أبواب لباس المصلي ب 9 ح 1 ، وأوردها في التهذيب
2 : 212 / 830 ، الاستبصار 1 : 387 / 1469 .
( 5 ) التهذيب 2 : 212 / 831 ، الاستبصار 1 : 387 / 1470 . علل الشرائع : 357 / 2 ، الوسائل
3 : 262 أبواب لباس المصلي ب 9 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 170 / 805 ، التهذيب 2 : 212 / 833 ، الاستبصار 1 : 387 / 1471 ،
الوسائل 3 : 262 أبواب لباس المصلي ب 9 ح 2 .
( 7 ) المعتبر 2 : 85 .