شرح
وبمخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ، ولا من
السمك إلا ما له فلس ، ثم قال : وحدثني جماعة من التجار أنه القندس ولم
أتحققه ( 1 ) . وحكى الشهيد في الذكرى عن بعض الناس أنه كلب الماء ( 2 ) .
وأجود ما وقفت عليه في هذه المسألة من الأخبار ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال سأل أبا عبد الله عليه السلام
رجل وأنا عنده عن جلود الخز فقال : " ليس بها بأس " فقال الرجل : جعلت
فداك إنها في بلادي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد الله
عليه السلام : " فإذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ " فقال الرجل :
لا ، قال : " لا بأس " ( 3 ) .
وقد أجمع علماؤنا على جواز الصلاة في وبره ، حكاه في المعتبر ( 4 ) ، ويدل
عليه روايات كثيرة منها صحيحة سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : رأيت أبا
الحسن الرضا عليه السلام يصلي في جبة خز ( 5 ) .
وموثقة معمر بن خلاد ، قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن
الصلاة في الخز فقال : " صل فيه " ( 6 ) .
ورواية علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلي
الفريضة وغيرها في جبة خز طار ( 7 ) ، وكساني جبة خز وذكر أنه لبسها على بدنه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 84 .
( 2 ) الذكرى : 144 .
( 3 ) الكافي 6 : 451 / 3 ، علل الشرائع : 357 / 1 ، الوسائل 3 : 263 أبواب لباس المصلي
ب 10 ح 1 .
( 4 ) المعتبر 2 : 84 .
( 5 ) الفقيه 1 : 170 / 802 ، التهذيب 2 : 212 / 832 ، الوسائل 3 : 260 أبواب لباس المصلي
ب 8 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 2 : 212 / 829 ، الوسائل 3 : 261 أبواب لباس المصلي ب 8 ح 5 .
( 7 ) في " م " والمصدر : طاروني .