شرح
أما البطلان فهو على تقدير كونه ساترا للعورة ظاهر ، لاستحالة اجتماع
الواجب والحرام في الشئ الواحد .
وأما إذا كانت العورة مستورة بغيره فللنهي عن الصلاة فيه وهو يقتضي
الفساد .
أما الثانية فلاستحالة كون الفعل الواحد مأمورا به منهيا عنه ، فمتى كان
منهيا عنه لا يكون مأمورا به وهو معنى الفساد .
وأما الأولى فلقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن عبد الجبار : " لا
تحل الصلاة في حرير محض " ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار .
ولا ينافي ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا
الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج فقال : " ما لم يكن فيه التماثيل
فلا بأس " ( 2 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على غير المحض ، أو على حال الحرب كما
ذكره الشيخ في التهذيب ( 3 ) .
وقد قطع الأصحاب بجواز لبسه في حال الضرورة والحرب وقال في
المعتبر : إنه اتفاق علمائنا ( 4 ) .
أما الضرورة كالبرد الشديد فلسقوط التكليف معها .
وأما في الحرب فاستدل عليه المصنف بأنه يحصل به قوة القلب ، ومنع
لضرر الزرد ( 5 ) عند الحركة فجرى مجرى الضرورة ، وبرواية ساعة ، قال :
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 166 .
( 2 ) التهذيب 2 : 208 / 815 ، الاستبصار 1 : 386 / 1465 ، الوسائل 3 : 268 أبواب لباس
المصلي ب 11 ح 10 .
( 3 ) التهذيب 2 : 208 .
( 4 ) المعتبر 2 : 88 .
( 5 ) الزرد : تداخل حلق الدرع بعضها في بعض - الصحاح 2 : 480 .