تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
أما البطلان فهو على تقدير كونه ساترا للعورة ظاهر ، لاستحالة اجتماع الواجب والحرام في الشئ الواحد . وأما إذا كانت العورة مستورة بغيره فللنهي عن الصلاة فيه وهو يقتضي الفساد . أما الثانية فلاستحالة كون الفعل الواحد مأمورا به منهيا عنه ، فمتى كان منهيا عنه لا يكون مأمورا به وهو معنى الفساد . وأما الأولى فلقوله عليه السلام في صحيحة محمد بن عبد الجبار : " لا تحل الصلاة في حرير محض " ( 1 ) وغير ذلك من الأخبار . ولا ينافي ذلك ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج فقال : " ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس " ( 2 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على غير المحض ، أو على حال الحرب كما ذكره الشيخ في التهذيب ( 3 ) . وقد قطع الأصحاب بجواز لبسه في حال الضرورة والحرب وقال في المعتبر : إنه اتفاق علمائنا ( 4 ) . أما الضرورة كالبرد الشديد فلسقوط التكليف معها . وأما في الحرب فاستدل عليه المصنف بأنه يحصل به قوة القلب ، ومنع لضرر الزرد ( 5 ) عند الحركة فجرى مجرى الضرورة ، وبرواية ساعة ، قال :
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 166 . ( 2 ) التهذيب 2 : 208 / 815 ، الاستبصار 1 : 386 / 1465 ، الوسائل 3 : 268 أبواب لباس المصلي ب 11 ح 10 . ( 3 ) التهذيب 2 : 208 . ( 4 ) المعتبر 2 : 88 . ( 5 ) الزرد : تداخل حلق الدرع بعضها في بعض - الصحاح 2 : 480 .