إلا الخز الخالص .
شرح
الجلود ، وقال في غير النهاية بالكراهة ( 1 ) ، ومال إليه في المعتبر ( 2 ) ، تعويلا على
الأصل ، ورواية محمد بن عبد الجبار السابقة ( 3 ) ، واستضعافا للأخبار المانعة ،
وهو غير بعيد إلا أن المنع أحوط .
الثالثة : ذكر العلامة في المنتهى : أنه لو شك في كون الصوف أو الشعر
أو الوبر من مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه ، لأنها مشروطة بستر العورة بما
يؤكل لحمه ، والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط ( 4 ) .
ويمكن أن يقال أن الشرط ستر العورة ، والنهي إنما تعلق بالصلاة في غير
المأكول فلا يثبت إلا مع العلم بكون الساتر كذلك ، وتؤيده صحيحة
عبد الله بن سنان قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " كل شئ يكون فيه
حرام وحلال فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام بعينه " ( 5 ) ولا ريب أن
الأحوط التنزه عنه .
قوله : ( إلا الخز الخالص ) .
اختلف كلام الأصحاب في حقيقة الخز ، فقيل : إنه دابة بحرية ذات
أربع ، تصاد من الماء ، وتموت بفقده ( 6 ) ، وقد روى ذلك ابن أبي يعفور عن
الصادق عليه السلام بطريق فيه محمد بن سليمان الديلمي ، وفي الرواية : " إن
الله أحله وجعل ذكاته موته " ( 7 ) وضعفها المصنف في المعتبر بمحمد بن سليمان ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 83 .
( 2 ) المعتبر 2 : 83 .
( 3 ) في ص 166 .
( 4 ) المنتهى 1 : 231 .
( 5 ) الكافي 5 : 313 / 39 ، الفقيه 3 : 216 / 1002 ، التهذيب 9 : 79 / 337 ، السرائر :
481 ، الوسائل 12 : 59 أبواب ما يكتسب منه ب 4 ح 1 .
( 6 ) كما في جامع المقاصد 1 : 85 .
( 7 ) الكافي 3 : 399 / 11 ، التهذيب 2 : 211 / 828 ، الوسائل 3 : 261 أبواب لباس المصلي
ب 8 ح 4 .