تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وهل يفتقر استعماله في غيرها إلى الدباغ ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه على كراهية .
الثانية : الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر ، سواء جزء من حي مذكى أو ميت ، وتجوز الصلاة فيه .
شرح
قصور في دلالة . والمسألة محل إشكال . وقد استثني من هذه الكلية أشياء سيجئ الكلام فيها عند ذكر المصنف لها ( 1 ) . قوله : ( وهل يفتقر استعماله في غيرها إلى الدباغ ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه على كراهة ) . القول بعدم جواز استعماله قبل الدباغ للشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ( 2 ) ، والمرتضى في المصباح ( 3 ) . واحتج عليه في الخلاف بأن الاجماع واقع على جواز الاستعمال بعد الدباغ ولا دليل قبله . وضعفه ظاهر ، فإن كل ما دل على جواز الاستعمال شامل للأمرين . قال في المعتبر : وإنما قلنا الأشبه كراهة استعماله قبل الدباغ تفصيا من الخلاف ( 4 ) . وفيه ما فيه . قوله : ( الثانية ، الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر ، سواء جز من حي أو مذكى أو ميت ، وتجوز الصلاة فيه ) . المستند في ذلك بعد الاجماع المنقول من جماعة ( 5 ) روايات كثيرة : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف
هامش
( 1 ) في ص 170 . ( 2 ) النهاية : 586 ، والمبسوط 1 : 15 ، والخلاف 1 : 6 . ( 3 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 466 . ( 4 ) المعتبر 1 : 466 . ( 5 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 230 ، والمحقق في المعتبر 2 : 83 ، والمحقق الشيخ علي في جامع المقاصد 1 : 85 .
مدارك الأحكام — صفحة 163 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث