شرح
الصحيح ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع فقال :
" لا تصل فيها " ( 1 ) .
وما رواه ابن بكير ، قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليه السلام عن
الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج كتابا زعم أنه
إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الصلاة في ( 2 ) كل شئ حرام أكله
فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد ، لا تقبل تلك
الصلاة حتى يصلي في غيره مما أحل الله أكله " ( 3 ) .
قال في المعتبر : وابن بكير وإن كان ضعيفا إلا أن الحكم بذلك مشهور
عن أهل البيت عليهم السلام ( 4 ) . ثم استدل عليه أيضا بأن خروج الروح من
الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ، ولا تنهض
الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا .
واعترض على نفسه بجواز استعماله في غير الصلاة ، وأجاب بإمكان
استعداده بالذبح لذلك دون الصلاة ، لعدم تمامية الاستعداد له . وهو غير جيد
أما أولا : فلأن الذكاة إن صدقت فيه أخرجته عن الميتة ، وإلا لم يجز الانتفاع به
مطلقا .
وأما ثانيا : فلأن الذكاة عبارة عن قطع العروق المعينة على الوجه المعتبر
شرعا ، وإطلاق الروايات يقتضي خروج الحيوان عن كونه ميتة بذلك إلا فيما دل
الدليل على خلافه ، كما سيجئ تحقيقه إن شاء الله .
وبالجملة فهذا الاعتبار قاصر ، والروايات لا تخلو من ضعف في سند أو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 400 / 12 ، التهذيب 2 : 205 / 801 ، الوسائل 3 : 257 أبواب لباس المصلي
ب 6 ح 1 .
( 2 ) في " ح " والمصدر زيادة : وبر .
( 3 ) الكافي 3 : 397 / 1 ، التهذيب 2 : 209 / 818 ، الاستبصار 1 : 383 / 1454 ، الوسائل 3 : 250 أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 .
( 4 ) المعتبر 2 : 79 .