وما يؤكل لحمه وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة إذا ذكى كان
طاهرا ، ولا يستعمل في الصلاة .
شرح
وثانيا بعدم الدلالة على ما ينافي الأخبار السابقة .
أما الرواية الأولى ، فلأن أقصى ما تدل عليه : أنه عليه السلام كان ينزع
عنه فرو العراق حال الصلاة ، وجاز أن يكون على سبيل الاستحباب ، بل لبسها
في غير الصلاة يقتضي كونها ليست ميتة ، وإلا لامتنع لبسها مطلقا .
وأما الثانية ، فلأنها إنما تضمنت النهي عن بيع ما أخبر بذكاته على أنه
ذكي ، ونحن نقول بموجبه ، ونمنع دلاته على تحريم الاستعمال .
واعلم أن مقتضى كلام المصنف في المعتبر ( 1 ) ، والعلامة في المنتهى ( 2 )
وغيرهما ( 3 ) اختصاص المنع بميتة ذي النفس ، وهو كذلك ، للأصل وانتفاء ما
يدل على عموم المنع .
ولا فرق في الثوب بين كونه ساترا للعورة أم لا ، بل الظاهر تحريم
استصحاب غير الملبوس أيضا ، لقوله عليه السلام : " لا تصل في شئ منه ولا
شسع " ( 4 ) .
قوله : ( وما لا يؤكل لحمه وهو طاهر في حياته مما يقع عليه
الذكاة إذا ذكي كان طاهرا ولا يستعمل في الصلاة ) .
أما الطهارة فللأصل السالم من المعارض ، المعتضد بالأخبار الصحيحة
المستفيضة ، وهو إجماع . وأما عدم جواز استعماله في الصلاة فهو إجماعي أيضا
على ما نقله جماعة ( 5 ) ، ، يدل عليه ما رواه إسماعيل بن سعد الأحوص في
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 77 .
( 2 ) المنتهى 2 : 225 .
( 3 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : 142 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 212 .
( 4 ) المتقدم في ص 157 .
( 5 ) منهم العلامة في نهاية الأحكام 1 : 373 ، والمحقق الشيخ علي في جامع المقاصد 1 : 86
والشهيد الثاني في روض الجنان : 213 .