تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وما يؤكل لحمه وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة إذا ذكى كان طاهرا ، ولا يستعمل في الصلاة .
شرح
وثانيا بعدم الدلالة على ما ينافي الأخبار السابقة . أما الرواية الأولى ، فلأن أقصى ما تدل عليه : أنه عليه السلام كان ينزع عنه فرو العراق حال الصلاة ، وجاز أن يكون على سبيل الاستحباب ، بل لبسها في غير الصلاة يقتضي كونها ليست ميتة ، وإلا لامتنع لبسها مطلقا . وأما الثانية ، فلأنها إنما تضمنت النهي عن بيع ما أخبر بذكاته على أنه ذكي ، ونحن نقول بموجبه ، ونمنع دلاته على تحريم الاستعمال . واعلم أن مقتضى كلام المصنف في المعتبر ( 1 ) ، والعلامة في المنتهى ( 2 ) وغيرهما ( 3 ) اختصاص المنع بميتة ذي النفس ، وهو كذلك ، للأصل وانتفاء ما يدل على عموم المنع . ولا فرق في الثوب بين كونه ساترا للعورة أم لا ، بل الظاهر تحريم استصحاب غير الملبوس أيضا ، لقوله عليه السلام : " لا تصل في شئ منه ولا شسع " ( 4 ) . قوله : ( وما لا يؤكل لحمه وهو طاهر في حياته مما يقع عليه الذكاة إذا ذكي كان طاهرا ولا يستعمل في الصلاة ) . أما الطهارة فللأصل السالم من المعارض ، المعتضد بالأخبار الصحيحة المستفيضة ، وهو إجماع . وأما عدم جواز استعماله في الصلاة فهو إجماعي أيضا على ما نقله جماعة ( 5 ) ، ، يدل عليه ما رواه إسماعيل بن سعد الأحوص في
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 77 . ( 2 ) المنتهى 2 : 225 . ( 3 ) منهم الشهيد الأول في الذكرى : 142 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 212 . ( 4 ) المتقدم في ص 157 . ( 5 ) منهم العلامة في نهاية الأحكام 1 : 373 ، والمحقق الشيخ علي في جامع المقاصد 1 : 86 والشهيد الثاني في روض الجنان : 213 .
مدارك الأحكام — صفحة 161 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث