شرح
ومع انتفائه تكون الطهارة ثابتة بالأصل ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن
الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق
فقال : " اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الرضا عليه السلام ،
قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ،
ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلى فيه ؟ قال : " نعم أنا أشتري الخف
من السوق ، ويصنع لي ، وأصلي فيه ، وليس عليكم المسألة " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى له عند عليه السلام أنه قال بعد ذلك : " إن أبا جعفر
عليه السلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين
أوسع من ذلك " ( 3 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن سليمان بن جعفر الجعفري : إنه
سأل العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يأتي السوق فيشتري
جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية ، أيصلي فيها ؟ فقال : " نعم ، ليس
عليكم المسألة ، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على
أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين أوسع من ذلك " ( 4 ) .
وفي الحسن عن جعفر بن محمد بن يونس : إن أباه كتب إلى أبي الحسن
عليه السلام يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي ،
فكتب : " لا بأس به " ( 5 ) .
وهذه الروايات ناطقة بجواز الأخذ بظاهر الحال ، وشاملة للأخذ من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 234 / 920 ، الوسائل 3 : 310 أبواب لباس المصلي ب 38 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 371 / 1545 ، قرب الإسناد : 170 ، الوسائل 2 : 1072 أبواب النجاسات
ب 50 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 2 : 368 / 1529 ، الوسائل 3 : 332 أبواب لباس المصلي ب 55 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 167 / 787 ، الوسائل 3 : 332 أبواب لباس المصلي ب 55 ح 1 .
( 5 ) الفقيه 1 : 167 / 789 ، الوسائل 3 : 333 أبواب لباس المصلي ب 55 ح 4 .