تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
لأن تغير الاجتهاد لا يكون إلا لأمارة أقوى من الأولى ، وأقوى الظنين أقرب إلى اليقين ، وإن وافقه تأكد الظن . وهو جيد إن احتمل تغير الأمارات . وموضع الخلاف تجديد الاجتهاد لصلاة أخرى سواء كان وقت الثانية قد دخل وقت الاجتهاد للأولى كما يتفق في الظهرين أم لا ، فلو قال : ولا يتعدد الاجتهاد بتعدد الصلاة كما صنع غيره لكان أشمل . فروع : الأول : لو تغير اجتهاد المجتهد في أثناء الصلاة انحرف وبنى إن كان لا يبلغ موضع الإعادة وإلا أعاد . ولو تغير اجتهاده بعد الصلاة لم يعد ما صلاه إلا مع تيقن الخطأ ، قال في المنتهي : ولا نعلم فيه خلافا ( 1 ) . الثاني : لو خالف المجتهد اجتهاده وصلى فصادف القبلة لم تصح صلاته ، لعدم إتيانه بالمأمور به . وقال الشيخ في المبسوط بالإجزاء ( 2 ) ، لأن المأمور به هو التوجه إلى القبلة وقد أتى به . وهو ممنوع ، إذ المعتبر البناء على اجتهاده ولم يفعل فيبقى في عهدة التكليف . الثالث لو قلد مجتهدا فأخبره بالخطأ استدار إن كان توجهه إلى ما بين المشرق والمغرب وإلا استأنف . ولو صلى بقول واحد فأخبره آخر بخلافه فإن تساويا عدالة مضى في صلاته ، وإلا عمل بأعدلهما . الرابع : لو اختلف المجتهدون لم يأتم بعضهم ببعض عند الشيخ ( 3 ) والمصنف ( 4 ) وأكثر الأصحاب ، لأن كل واحد يعتقد خطأ الآخر . واحتمل العلامة في التذكرة الصحة ( 5 ) ، لأن فرض كل منهم التعبد بظنه فكانوا
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 220 . ( 2 ) نقله عنه في التذكرة 1 : 101 . ( 3 ) المبسوط 1 : 79 . ( 4 ) المعتبر 2 : 72 . ( 5 ) التذكرة 1 : 102 .