فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة فإنه يستأنف على كل حال ، وإلا أن
يكون منحرفا يسيرا فإنه يستقيم ولا إعادة .
شرح
في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ،
قال : " إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه حين يعلم ، وإن
كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح
الصلاة " ( 1 ) .
والجواب أولا بالطعن في السند باشتماله على جماعة من الفطحية .
وثانيا بالمنع من الدلالة على موضع النزاع فإن مقتضي الرواية أنه علم وهو
في الصلاة ، وهو دال على بقاء الوقت ونحن نقول بموجبه ، إذا النزاع إنما هو فيما
إذا علم بعد خروجه .
وهل المصلي إلى جهة ناسيا كالظان في الأحكام ، قيل : نعم ( 2 ) ، وبه
قطع الشيخ رحمه الله في بعض كتبه ( 3 ) ، لعموم : رفع عن أمتي الخطأ
والنسيان ( 4 ) ، ولشمول خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) له وقيل : لا ( 6 ) ،
لأن خطأه مستند إلى تقصيره بخلاف الظان . وكذا الكلام في جاهل الحكم .
والأقرب الإعادة في الوقت خاصة ، لإخلاله بشرط الواجب ، دون القضاء ،
لأنه فرض مستأنف .
قوله : ( فأما إن تبين الخلل وهو في الصلاة فإنه يستأنف على كل
حال ، إلا أن يكون منحرفا يسيرا فإنه يستقيم ولا إعادة ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 285 / 8 ، التهذيب 2 : 48 / 159 و 142 / 555 ، الوسائل 3 : 229 أبواب
القبلة ب 10 ح 4 .
( 2 ) صرح به في المقنعة : 14 .
( 3 ) النهاية : 64 .
( 4 ) الفقيه 1 : 36 / 132 ، الخصال : 417 / 9 ، الوسائل 11 : 295 أبواب جهاد النفس وما
يناسبه ب 56 ح 1 .
( 5 ) المتقدم في ص 151 .
( 6 ) كما في المختلف : 79 .