تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد " ( 1 ) . وصحيحة سليمان بن خالد قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم تصحي فيعلم أنه صلى لغير القبلة كيف يصنع ؟ فقال : " إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده " ( 2 ) . ولا ينافي ذلك ما رواه معمر بن يحيى ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل في صلاة أخرى ، قال : " يعيدها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها " ( 3 ) . لأنا نجيب عنه أولا بالطعن في السند فإن في طريقها الطاطري ، وقال النجاشي إنه كان واقفيا شديد العناد ( 4 ) . وثانيا بإمكان الحمل على من صلى إلى جهة واحدة مع سعة الوقت وعدم أمارة تدل على الجهة التي استقبلها . وإن تبين أنه استدبر القبلة فقال الشيخان : يعيد لو كان الوقت باقيا ، ويقضي لو كان خارجا ( 5 ) . وقال المرتضى : لا يقضي لو علم بعد خروج الوقت ( 6 ) . وهو الأصح عملا بمقتضى الأصل وإطلاق الروايات المتقدمة . احتج الشيخ ( 7 ) بما رواه عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 284 / 3 ، التهذيب 2 : 47 / 151 ، الاستبصار 1 : 296 / 1090 ، الوسائل 3 : 229 أبواب القبلة ب 11 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 285 / 9 ، التهذيب 2 : 47 / 152 ، الاستبصار 1 : 296 / 1091 ، الوسائل 3 : 230 أبواب القبلة ب 11 ح 6 . ( 3 ) التهذيب 2 : 46 / 150 ، الاستبصار 1 : 297 / 1099 بتفاوت يسير ، الوسائل 3 : 228 أبواب القبلة ب 9 ح 5 . ( 4 ) رجال النجاشي : 179 . ( 5 ) المفيد في المقنعة : 14 ، والشيخ في المبسوط 1 : 80 . ( 6 ) جمل العلم والعمل : 53 . ( 7 ) الاستبصار 1 : 298 ، والخلاف 1 : 101 .