الثالث : ما يستقبل له ، ويجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع
الإمكان ، وعند الذبح ، وبالميت عند احتضاره ودفنه والصلاة عليه .
وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها . ويجوز أن يصلى على
الراحلة سفرا أو حضرا ، وإلى غير القبلة على كراهة ، متأكدة في الحضر .
شرح
وأجيب عن الأول بأن الحركة بالنسبة إلى المصلي عرضية لأنه ساكن ( 1 ) .
ويمكن الجواب عنه أيضا بأن ذلك مغتفر بالنص ، وهو الجواب عن
الثاني .
وعن الروايتين بعد سلامة السند بحمل الأمر في الأولى على الاستحباب ،
والنهي في الثانية على الكراهة جمعا بين الأدلة .
قوله : ( الثالث ، فيما يستقبل له : ويجب الاستقبال في فرائض
الصلاة مع الإمكان ، وعند الذبح ، وبالميت عند احتضاره ودفنه والصلاة
عليه ) .
وجوب الاستقبال في هذه المواضع قد علم بعضه فيما سبق ، وسيجئ
الباقي في محله إن شاء الله تعالى .
واعلم أن الاستقبال يتصف بالأحكام الأربعة ، فيجب في هذه المواضع ،
ويحرم في حالة التخلي عند الأكثر ، ويكره في حالة الجماع ، ويستحب فيما عدا
ذلك ، ولا تكاد تتحقق فيه الإباحة بالمعنى الأخص .
قوله : ( وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها ، ويجوز أن يصلي
على الراحلة سفرا وحضرا ، وإلى غير القبلة على كراهة ، متأكدة في
الحضر ) .
أما أفضلية الاستقبال بالنوافل فموضع وفاق .
هامش
( 1 ) نقله عن الفاضل في الذكرى : 168 .