تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الثالث : ما يستقبل له ، ويجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الإمكان ، وعند الذبح ، وبالميت عند احتضاره ودفنه والصلاة عليه . وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها . ويجوز أن يصلى على الراحلة سفرا أو حضرا ، وإلى غير القبلة على كراهة ، متأكدة في الحضر .
شرح
وأجيب عن الأول بأن الحركة بالنسبة إلى المصلي عرضية لأنه ساكن ( 1 ) . ويمكن الجواب عنه أيضا بأن ذلك مغتفر بالنص ، وهو الجواب عن الثاني . وعن الروايتين بعد سلامة السند بحمل الأمر في الأولى على الاستحباب ، والنهي في الثانية على الكراهة جمعا بين الأدلة . قوله : ( الثالث ، فيما يستقبل له : ويجب الاستقبال في فرائض الصلاة مع الإمكان ، وعند الذبح ، وبالميت عند احتضاره ودفنه والصلاة عليه ) . وجوب الاستقبال في هذه المواضع قد علم بعضه فيما سبق ، وسيجئ الباقي في محله إن شاء الله تعالى . واعلم أن الاستقبال يتصف بالأحكام الأربعة ، فيجب في هذه المواضع ، ويحرم في حالة التخلي عند الأكثر ، ويكره في حالة الجماع ، ويستحب فيما عدا ذلك ، ولا تكاد تتحقق فيه الإباحة بالمعنى الأخص . قوله : ( وأما النوافل فالأفضل استقبال القبلة بها ، ويجوز أن يصلي على الراحلة سفرا وحضرا ، وإلى غير القبلة على كراهة ، متأكدة في الحضر ) . أما أفضلية الاستقبال بالنوافل فموضع وفاق .
هامش
( 1 ) نقله عن الفاضل في الذكرى : 168 .
مدارك الأحكام — صفحة 146 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث