تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
ويدل عليه التأسي ، وعموم قولهم عليهم السلام : " أفضل المجالس ما استقبل به القبلة " ( 1 ) . ويستفاد من حكمه بأفضلية الاستقبال بالنوافل وإطلاق كراهتها إلى غير القبلة في الحضر : جواز فعلها إلى غير القبلة وإن كان المصلي مستقرا على الأرض . وهو بعيد جدا ، لأن العبادات متلقاة من الشارع ولم ينقل فعل النافلة إلى غير القبلة مع الاستقرار فيكون فعلها كذلك تشريعا محرما . وأما جواز صلاة النافلة على الراحلة سفرا فقال في المعتبر : إنه اتفاق علمائنا ، طويلا كان السفر أو قصيرا ( 2 ) . وأما الجواز في الحضر فقد نص عليه الشيخ في المبسوط والخلاف ( 3 ) ، ومنعه ابن أبي عقيل ( 4 ) . والأصح جواز التنفل للماشي والراكب حضرا وسفرا مع الضرورة والاختيار ، للأخبار المستفيضة الدالة عليه ، كصحيحة الحلبي : إنه سأل أبا عبد الله عليه إسلام عن صلاة النافلة على البعير والدابة فقال : " نعم حيث كان متوجها ، وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 5 ) . وصحيحة معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " كان أبي يدعو بالطهور في السفر وهو في محمله فيؤتى بالتور فيه الماء
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 73 ، الوسائل 8 : 475 أبواب أحكام العشرة ب 76 ح 3 . ( 2 ) المعتبر 2 : 75 . ( 3 ) المبسوط 1 : 80 ، والخلاف 1 : 99 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف : 79 . ( 5 ) الكافي 3 : 440 / 5 ، التهذيب 3 : 228 / 581 ، الوسائل 3 : 240 أبواب القبلة ب 15 ح 6 .
مدارك الأحكام — صفحة 147 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث