شرح
ويدل عليه التأسي ، وعموم قولهم عليهم السلام : " أفضل المجالس ما
استقبل به القبلة " ( 1 ) .
ويستفاد من حكمه بأفضلية الاستقبال بالنوافل وإطلاق كراهتها إلى غير
القبلة في الحضر : جواز فعلها إلى غير القبلة وإن كان المصلي مستقرا على
الأرض . وهو بعيد جدا ، لأن العبادات متلقاة من الشارع ولم ينقل فعل النافلة
إلى غير القبلة مع الاستقرار فيكون فعلها كذلك تشريعا محرما .
وأما جواز صلاة النافلة على الراحلة سفرا فقال في المعتبر : إنه اتفاق
علمائنا ، طويلا كان السفر أو قصيرا ( 2 ) .
وأما الجواز في الحضر فقد نص عليه الشيخ في المبسوط والخلاف ( 3 ) ،
ومنعه ابن أبي عقيل ( 4 ) .
والأصح جواز التنفل للماشي والراكب حضرا وسفرا مع الضرورة
والاختيار ، للأخبار المستفيضة الدالة عليه ، كصحيحة الحلبي : إنه سأل أبا
عبد الله عليه إسلام عن صلاة النافلة على البعير والدابة فقال : " نعم حيث
كان متوجها ، وكذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 5 ) .
وصحيحة معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : " كان أبي يدعو بالطهور في السفر وهو في محمله فيؤتى بالتور فيه الماء
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 73 ، الوسائل 8 : 475 أبواب أحكام العشرة ب 76 ح 3 .
( 2 ) المعتبر 2 : 75 .
( 3 ) المبسوط 1 : 80 ، والخلاف 1 : 99 .
( 4 ) نقله عنه في المختلف : 79 .
( 5 ) الكافي 3 : 440 / 5 ، التهذيب 3 : 228 / 581 ، الوسائل 3 : 240 أبواب القبلة ب 15
ح 6 .