ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه ، كصلاة
المطاردة وعند ذبح الدابة الصائلة والمتردية بحيث لا يمكن صرفها إلى
القبلة .
الرابع : في أحكام الخلل ، وهي مسائل :
الأولى : الأعمى يرجع إلى غيره لقصوره عن الاجتهاد ، فإن عول
شرح
عليه السلام في صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله : " ويضع بوجهه في
الفريضة على ما أمكنه من شئ ، ويومئ في النافلة إيماءا " ( 1 ) .
ولو ركع الماشي وسجد مع الإمكان كان أولى لصحيحة معاوية بن عمار ،
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس بأن يصلي الرجل صلاة الليل في
السفر وهو يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي ،
يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع
وسجد ثم مشى " ( 2 ) .
والأفضل الصلاة مع الاستقرار ، لما رواه عبد الرحمن بن الحجاج في
الصحيح ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة النافلة في
الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا
بالكوفة فقال : " إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك إن
تركته وأنت راكب فنعم ، وإلا فإن صلاتك على الأرض أحب إلي " ( 3 ) .
قوله : ( ويسقط فرض الاستقبال في كل موضع لا يتمكن منه ،
كصلاة المطاردة ، وعند ذبح الدابة الصائلة والمتردية بحيث لا يمكن صرفها
إلى القبلة ) .
هذا الحكم ثابت بإجماع العلماء ، والأخبار به مستفيضة ، وسيجئ
تحقيقه في محله إن شاء الله .
قوله : ( الرابع ، في أحكام الخلل وهي مسائل ، الأولى : الأعمى
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 308 / 952 ، الوسائل 3 : 236 أبواب القبلة ب 14 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 229 / 585 ، الوسائل 3 : 244 أبواب القبلة ب 16 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 232 / 605 ، الوسائل 3 : 241 أبواب القبلة ب 15 ح 12 .