تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ظاهر اختيار العلامة رحمه الله في أكثر كتبه ( 1 ) . ونقل عن أبي الصلاح ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) : أنهما منعا من الصلاة فيها إلا لضرورة ، واستقر به الشهيد في الذكرى ( 4 ) . وحكي عن كثير من الأصحاب : أنهم نصوا على الجواز إلا أنهم لم يصرحوا بكونه على وجه الاختيار ( 5 ) . والمعتمد الأول تمسكا بمقتضى الأخبار الصحيحة الدالة عليه ، كصحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه قال له أكون في سفينة قريبة من الجد ( 6 ) ، فأخرج وأصلي ؟ قال : " صل فيها ، أما ترضى بصلاة نوح عليه السلام " ( 7 ) . وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة الفريضة في السفينة وهو يجد الأرض يخرج إليها غير أنه يخاف السبع واللصوص ويكون معه قوم لا يجتمع رأيهم على الخروج ولا يطيعونه ، وهل يضع وجهه إذا صلى أو يومئ إيماءا ؟ أو قاعدا أو قائما ؟ فقال : " إن استطاع أن يصلي قائما " فهو أفضل ، فإن لم يستطع صلى جالسا " وقال : " لا عليه أن لا يخرج ، فإن أبي سأله عن مثل هذه المسألة رجل فقال : " أترغب عن صلاة نوح ؟ " . وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 26 ، والمنتهى 1 : 407 ، والتذكرة 1 : 104 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 147 . ( 3 ) السرائر : 75 . ( 4 ) الذكرى : 168 . ( 5 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 407 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 83 . ( 6 ) الجد بالضم : شاطئ النهر - النهاية لابن الأثير 1 : 245 . ( 7 ) الفقيه 1 : 291 / 1323 ، الوسائل 3 : 233 أبواب القبلة ب 13 ح 3 . ( 8 ) التهذيب 3 : 295 / 893 ، الوسائل 4 : 705 أبواب القيام ب 14 ح 4 .