شرح
ظاهر اختيار العلامة رحمه الله في أكثر كتبه ( 1 ) .
ونقل عن أبي الصلاح ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) : أنهما منعا من الصلاة فيها إلا
لضرورة ، واستقر به الشهيد في الذكرى ( 4 ) .
وحكي عن كثير من الأصحاب : أنهم نصوا على الجواز إلا أنهم لم
يصرحوا بكونه على وجه الاختيار ( 5 ) .
والمعتمد الأول تمسكا بمقتضى الأخبار الصحيحة الدالة عليه ، كصحيحة
جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه قال له أكون في سفينة قريبة
من الجد ( 6 ) ، فأخرج وأصلي ؟ قال : " صل فيها ، أما ترضى بصلاة نوح
عليه السلام " ( 7 ) .
وصحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته
عن صلاة الفريضة في السفينة وهو يجد الأرض يخرج إليها غير أنه يخاف السبع
واللصوص ويكون معه قوم لا يجتمع رأيهم على الخروج ولا يطيعونه ، وهل
يضع وجهه إذا صلى أو يومئ إيماءا ؟ أو قاعدا أو قائما ؟ فقال : " إن استطاع
أن يصلي قائما " فهو أفضل ، فإن لم يستطع صلى جالسا " وقال : " لا عليه أن لا
يخرج ، فإن أبي سأله عن مثل هذه المسألة رجل فقال : " أترغب عن صلاة
نوح ؟ " .
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 26 ، والمنتهى 1 : 407 ، والتذكرة 1 : 104 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 147 .
( 3 ) السرائر : 75 .
( 4 ) الذكرى : 168 .
( 5 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 407 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 83 .
( 6 ) الجد بالضم : شاطئ النهر - النهاية لابن الأثير 1 : 245 .
( 7 ) الفقيه 1 : 291 / 1323 ، الوسائل 3 : 233 أبواب القبلة ب 13 ح 3 .
( 8 ) التهذيب 3 : 295 / 893 ، الوسائل 4 : 705 أبواب القيام ب 14 ح 4 .