شرح
فمطلقة ، ولا يبعد حملها على ما هو الغالب ، أعني التي لا يتمكن عليها من
استيفاء الأفعال .
واحتج عليه فخر المحققين ( 1 ) أيضا بقوله تعالى : ( حافظوا على
الصلوات ) ( 2 ) قال : والمراد بالمحافظة عليها المداومة وحفظها من المفسدات
والمبطلات ، وإنما يتحقق ذلك في مكان اتخذ للقرار عادة ، فإن غيره كظهر
الدابة في معرض الزوال ، وبقوله عليه السلام : " جعلت لي الأرض
مسجدا " ( 3 ) أي مصلى ، فلا يصح إلا فيما في معناها ، وإنما عديناه إليه
بالإجماع ، وغيره لم يثبت .
وضعف الاستدلالين ظاهر ، والأقرب الجواز كما اختاره العلامة في
النهاية ( 4 ) ، إذ المفروض التمكن من استيفاء الأفعال والأمن من زواله عادة في
ثاني الحال . وقريب من ذلك الكلام في الأرجوحة المعلقة في الحبال ونحوها .
ويشهد للجواز أيضا صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى
عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق
بين نخلتين ؟ قال : " إن كان مستويا يقدر على الصلاة عليه فلا بأس " ( 5 ) .
واعلم أن المصنف رحمه الله لم يتعرض في هذا الكتاب لحكم الصلاة في
السفينة ، وقد اختلف فيه كلام الأصحاب ، فذهب ابن بابويه ( 6 ) وابن
حمزة ( 7 ) على ما نقل عنهما إلى جواز الصلاة فيها فرضا ونفلا مختارا ، وهو
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 79 .
( 2 ) البقرة : 239 .
( 3 ) الفقيه 1 : 155 / 724 ، الوسائل 3 : 593 أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 8 .
( 4 ) نهاية الأحكام 1 : 404 .
( 5 ) التهذيب 2 : 373 / 1553 ، قرب الإسناد : 86 ، الوسائل 3 : 467 أبواب مكان المصلي
ب 35 ح 1 .
( 6 ) المقنع : 37 .
( 7 ) الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 678 .