ولو كان الراكب بحيث يتمكن من الركوع والسجود وفرائض الصلاة ،
هل تجوز له الفريضة على الراحلة اختيارا ؟ قيل : نعم ، لا ، وهو
الأشبه .
شرح
عليه السلام عن الرجل يخاف من سبع أو لص كيف يصلي ؟ قال : " يكبر
ويومئ برأسه " ( 1 ) .
وإطلاق الآية والخبر وكلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين سعة
الوقت وضيقه ، إلا أن المصنف اعتبر الضيق ، وهو أحوط .
وأما وجوب الاستقبال مع المكنة فلقوله تعالى : وحيثما كنتم فولوا
وجوهكم شطره ) ( 2 ) .
وأما السقوط مع العجز فظاهر لسقوط التكليف معه ، ولو أمكن الركوب
والمشي في الفريضة مع عدم إمكان الاستقرار احتمل التخيير لظاهر قوله تعالى :
( فرجالا أو ركبانا ) وترجيح المشي لحصول ركن القيام ، وترجيح الركوب لأن
الراكب مستقر بالذات وإن تحرك بالعرض بخلاف الماشي . والأجود تقديم
أكثرهما استيفاءا للأفعال ، ومع التساوي فالتخيير .
قوله : ( ولو كان الراكب بحيث يتمكن من الركوع والسجود
وفرائض الصلاة ، هل تجوز له الفريضة على الراحلة اختيارا ؟ قيل نعم
وقيل لا ، وهو الأشبه ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، واحتجوا عليه بصحيحة عبد الرحمن بن
أبي عبد الله المتقدمة ( 3 ) ، قال الشارح قدس سره : وهي عامة ، ووجه عمومها
الاستثناء المذكور ( 4 ) . وفيه إن هذا العموم إنما هو في الفاعل خاصة ، أما الدابة
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 173 / 382 ، الوسائل 5 : 484 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 9 .
( 2 ) البقرة : 150 .
( 3 ) في ص 139 .
( 4 ) المسالك 1 : 23 .