تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولو كان الراكب بحيث يتمكن من الركوع والسجود وفرائض الصلاة ، هل تجوز له الفريضة على الراحلة اختيارا ؟ قيل : نعم ، لا ، وهو الأشبه .
شرح
عليه السلام عن الرجل يخاف من سبع أو لص كيف يصلي ؟ قال : " يكبر ويومئ برأسه " ( 1 ) . وإطلاق الآية والخبر وكلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين سعة الوقت وضيقه ، إلا أن المصنف اعتبر الضيق ، وهو أحوط . وأما وجوب الاستقبال مع المكنة فلقوله تعالى : وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ( 2 ) . وأما السقوط مع العجز فظاهر لسقوط التكليف معه ، ولو أمكن الركوب والمشي في الفريضة مع عدم إمكان الاستقرار احتمل التخيير لظاهر قوله تعالى : ( فرجالا أو ركبانا ) وترجيح المشي لحصول ركن القيام ، وترجيح الركوب لأن الراكب مستقر بالذات وإن تحرك بالعرض بخلاف الماشي . والأجود تقديم أكثرهما استيفاءا للأفعال ، ومع التساوي فالتخيير . قوله : ( ولو كان الراكب بحيث يتمكن من الركوع والسجود وفرائض الصلاة ، هل تجوز له الفريضة على الراحلة اختيارا ؟ قيل نعم وقيل لا ، وهو الأشبه ) . هذا هو المشهور بين الأصحاب ، واحتجوا عليه بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدمة ( 3 ) ، قال الشارح قدس سره : وهي عامة ، ووجه عمومها الاستثناء المذكور ( 4 ) . وفيه إن هذا العموم إنما هو في الفاعل خاصة ، أما الدابة
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 173 / 382 ، الوسائل 5 : 484 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 9 . ( 2 ) البقرة : 150 . ( 3 ) في ص 139 . ( 4 ) المسالك 1 : 23 .