شرح
وأما الجواز مع الضرورة فأسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاتفاق
عليه ( 1 ) .
وتدل عليه الروايتان المتقدمتان ( 2 ) ، وصحيحة جميل بن دراج ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " صلى رسول الله صلى الله عليه وآله
الفريضة في المحمل يوم وحل ومطر " ( 3 ) .
وصحيحة الحميري ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : روى
جعلني الله فداك مواليك عن آبائك عليهم السلام : أن رسول الله صلى الله
عليه وآله صلى الفريضة على راحلته في يوم مطر ، ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا
والأرض مبتلة والمطر يؤذي ، فهل يجوز لنا يا سيدي أن نصلي في هذه الحال في
محاملنا أو على دوابنا الفريضة إن شاء الله ؟ فوقع : " يجوز ذلك مع الضرورة
الشديدة " ( 4 ) .
وصحيحة زرارة قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : " الذي يخاف
اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماءا على دابته " ثم قال : " ويجعل
السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته ، غير أنه
يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه " ( 5 ) .
ويستفاد من هذه الرواية عدم وجوب الاستقبال إلا بتكبيرة الإحرام
خاصة . وذكر المصنف ( 6 ) رحمه الله ومن تأخر عنه ( 7 ) : أنه يجب عليه أن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 75 .
( 2 ) في ص 139 .
( 3 ) التهذيب 3 : 232 / 602 ، الوسائل 3 : 238 أبواب القبلة ب 14 ح 9 .
( 4 ) التهذيب 3 : 231 / 600 ، الوسائل 3 : 237 أبواب القبلة ب 14 ح 5 .
( 5 ) الكافي 3 : 459 / 6 ، الفقيه 1 : 295 / 1348 ، التهذيب 3 : 173 / 383 ، الوسائل 5 :
484 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 8 .
( 6 ) المعتبر 2 : 75 .
( 7 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 168 .