تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
وأما الجواز مع الضرورة فأسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاتفاق عليه ( 1 ) . وتدل عليه الروايتان المتقدمتان ( 2 ) ، وصحيحة جميل بن دراج ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الفريضة في المحمل يوم وحل ومطر " ( 3 ) . وصحيحة الحميري ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : روى جعلني الله فداك مواليك عن آبائك عليهم السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الفريضة على راحلته في يوم مطر ، ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلة والمطر يؤذي ، فهل يجوز لنا يا سيدي أن نصلي في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنا الفريضة إن شاء الله ؟ فوقع : " يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة " ( 4 ) . وصحيحة زرارة قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : " الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماءا على دابته " ثم قال : " ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته ، غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه " ( 5 ) . ويستفاد من هذه الرواية عدم وجوب الاستقبال إلا بتكبيرة الإحرام خاصة . وذكر المصنف ( 6 ) رحمه الله ومن تأخر عنه ( 7 ) : أنه يجب عليه أن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 75 . ( 2 ) في ص 139 . ( 3 ) التهذيب 3 : 232 / 602 ، الوسائل 3 : 238 أبواب القبلة ب 14 ح 9 . ( 4 ) التهذيب 3 : 231 / 600 ، الوسائل 3 : 237 أبواب القبلة ب 14 ح 5 . ( 5 ) الكافي 3 : 459 / 6 ، الفقيه 1 : 295 / 1348 ، التهذيب 3 : 173 / 383 ، الوسائل 5 : 484 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 8 . ( 6 ) المعتبر 2 : 75 . ( 7 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 168 .
مدارك الأحكام — صفحة 140 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث