تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
أما عدم جواز صلاة الفريضة على الراحلة في حال الاختيار فقال في المعتبر : إنه مذهب العلماء كافة ، سواء في ذلك الحاضر والمسافر ( 1 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل القبلة وتجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ويومئ في النافلة إيماءا " ( 2 ) . وفي الموثق عن عبد الله بن سنان قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيصلي الرجل شيئا من المفروض راكبا ؟ قال : " لا ، إلا من ضرورة " ( 3 ) . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي أنه لا فرق في الصلاة المفروضة بين اليومية وغيرها ، ولا بين ما وجب بالأصل وبالعارض ، وبه صرح في الذكرى وقال : إنه لا فرق في ذلك بين أن ينذرها راكبا أو مستقرا على الأرض ، لأنها بالنذر أعطيت حكم الواجب ( 4 ) . ويمكن القول بالفرق واختصاص الحكم بما وجب بالأصل خصوصا مع وقوع النذر على تلك الكيفية ، عملا بمقتضى الأصل وعموم ما دل على وجوب الوفاء بالنذر . ويؤيده رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا وكذا ، هل يجزيه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر ؟ قال : " نعم " ( 5 ) . وفي الطريق محمد بن أحمد العلوي ولم يثبت توثيقه ، وسيأتي تمام البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 75 . ( 2 ) التهذيب 3 : 308 / 952 ، الوسائل 3 : 236 أبواب القبلة ب 14 ح 1 . وفيهما : يستقبل به . ( 3 ) التهذيب 3 : 308 / 954 ، الوسائل 3 : 237 أبواب القبلة ب 14 ح 4 . ( 4 ) الذكرى : 167 . ( 5 ) التهذيب 3 : 231 / 596 ، الوسائل 3 : 238 أبواب القبلة ب 14 ح 6 .
مدارك الأحكام — صفحة 139 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث