شرح
حيث يشاء " ( 1 ) وهي ( 2 ) صريحة في المطلوب .
احتج الشيخ ( 3 ) رحمه الله ومن تبعه ( 4 ) بما رواه خراش ، عن بعض
أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : جعلت فداك إن هؤلاء
المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم
سواء في الاجتهاد ، فقال : " ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل لأربع
وجوه " ( 5 ) وهذه الرواية ضعيفة السند بالإرسال ، وجهالة المرسل والراوي عنه
وهو إسماعيل بن عباد ، متروكة الظاهر من حيث تضمنها سقوط الاجتهاد
بالكلية ، فلا تعويل عليها .
واستدل في المعتبر على هذا القول أيضا بأن الاستقبال بالصلاة واجب ما
أمكن ، ولا يتحصل الاستقبال إلا كذلك فيجب ( 6 ) .
والجواب : إنا لا نسلم وجوب الاستقبال مع الجهل بالقبلة ، والسند ما
تقدم .
ونقل عن السيد الجليل رضي الدين بن طاوس استعمال القرعة هنا ( 7 ) ،
ولا بأس به .
وعلى المشهور فيعتبر في الجهات الأربع كونها على خطين مستقيمين وقع
أحدهما على الأخر بحيث يحدث عنهما زوايا قائمة ، لأنه المتبادر من النص ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 286 / 10 ، الوسائل 3 : 226 أبواب القبلة ب 8 ح 3 .
( 2 ) في " م " ، " ح " زيادة : مع اعتبار سندها .
( 3 ) التهذيب 2 : 46 ، والاستبصار 1 : 295 .
( 4 ) كالقاضي ابن البراج في المهذب 1 : 85 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 556 .
( 5 ) التهذيب 2 : 45 / 144 ، الاستبصار 1 : 295 / 1085 ، الوسائل 3 : 226 أبواب القبلة
ب 8 ح 5 .
( 6 ) المعتبر 2 : 70 .
( 7 ) كما في الروضة البهية 1 : 201 .
( 8 ) الوسائل 3 : 225 أبواب القبلة ب 8 .