تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وإن ضاق عن ذلك صلى من الجهات ما يحتمله الوقت ، وإن ضاق إلا عن صلاة واحدة صلاها إلى أي جهة شاء .
والمسافر يجب عليه استقبال القبلة ، ولا يجوز له أن يصلي شيئا من الفرائض على الراحلة ، إلا عند الضرورة ويستقبل القبلة ، فإن لم يتمكن استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلما انحرف الدابة . وإن لم يتمكن استقبل بتكبيرة الإحرام ، ولو لم يتمكن من ذلك أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلا .
شرح
وربما قيل بالاجتزاء بالأربع كيف اتفق ، وهو بعيد جدا . واشترط الشهيد في البيان التباعد بينها بحيث لا يكون بين كل واحدة وبين الأخرى ما يعد قبلة واحدة لقلة الانحراف ( 1 ) . وهو غير واضح أيضا . قوله : ( وإن ضاق عن ذلك صلى من الجهات ما يحتمله الوقت ، وإن ضاق إلا عن صلاة واحدة صلاها إلى أي جهة شاء ) . المراد أنه مع ضيق الوقت عن الصلاة إلى الجهات الأربع يجب عليه أن يأتي بالممكن وهو ما يتسع له الوقت مرتين أو ثلاثا ، ولو ضاق إلا عن مرة اقتصر عليها وكان مخيرا في الجهات ، لأن التقدير تساوي الاحتمالات فيسقط الترجيح . قال في المعتبر : وكذا لو منعت ضرورة من عدو أو سبع أو مرض ( 2 ) . قوله : ( والمسافر يجب عليه استقبال القبلة ، ولا يجوز له أن يصلي شيئا من الفرائض على الراحلة إلا عند الضرورة ويستقبل القبلة ، فإن لم يتمكن استقبل القبلة بما أمكنه من صلاته ، وينحرف إلى القبلة كلما انحرفت الدابة ، وإن لم يتمكن استقبل تكبيرة الإحرام ، وإن لم يتمكن من ذلك أجزأته الصلاة وإن لم يكن مستقبلا ) .
هامش
( 1 ) البيان : 56 ويحتمل إجزاء أربع كيف اتفق ، لأن الغرض إصابة جهة القبلة لا عينها وهو حاصل ، نعم يشترط التباعد في الجهات بحيث لا يكون بين الجهة الأولى والثانية ما يعد قبلة واحدة . ( 2 ) المعتبر 2 : 71 .
مدارك الأحكام — صفحة 138 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث