شرح
إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل ، والثمان التي بعدها قبل
الأربعة أو المثلين ، سواء جعلنا الست منها للظهر أم العصر .
وأما الثاني فلأن النذر يتبع قصد الناذر ، فإن قصد الثماني أو الركعتين
وجب ، وإن قصد ما وظفه الشارع للعصر أمكن التوقف في صحة النذر ، لعدم
ثبوت الاختصاص كما بيناه .الثانية : يكره الكلام بين المغرب ونافلتها ، لما رواه الشيخ ، عن أبي
الفوارس ، قال : نهاني أبو عبد الله عليه السلام أن أتكلم بين الأربع ركعات
التي بعد المغرب ( 1 ) . وكراهة الكلام بين الأربع يقتضي كراهة الكلام بينها وبين
المغرب بطريق أولى . ويشهد له أيضا ما رواه الشيخ عن أبي العلاء الخفاف ،
عن جعفر بن محمد عليه السلام ، قال : " من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم
حتى يصلي ركعتين كتبنا له في عليين ، فإن صلى أربعا كتبت له حجة
مبرورة " ( 2 ) .
وذكر المفيد رحمه الله في المقنعة : أن الأولى القيام إلى نافلة المغرب عند
الفراغ منها قبل التعقيب ، وتأخيره إلى أن يفرغ من النافلة ( 3 ) . واحتج له في
التهذيب بهذه الرواية ، وهي إنما تعطي استحباب فعل النافلة قبل الكلام بما لا
يدخل في التعقيب ، لا استحباب فعلها قبل التعقيب .
وقال الشهيد رحمه الله في الذكرى : الأفضل المبادرة بها يعني نافلة
المغرب قبل كل شئ سوى التسبيح ( 4 ) . ونقل عن المفيد رحمه الله
مثله ( 5 ) ، واستدل عليه بأن النبي صلى الله عليه وآله فعلها كذلك ، فإنه لما بشر
بالحسن عليه السلام صلى ركعتين بعد المغرب شكرا ، فلما بشر بالحسين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 114 / 425 ، الوسائل 4 : 1057 أبواب التعقيب ب 30 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 113 / 422 ، الوسائل 4 : 1057 أبواب التعقيب ب 30 ح 2 .
( 3 ) المقنعة : 18 .
( 4 ) الذكرى : 124 .
( 5 ) المقنعة : 19 .