شرح
الحسن عليه السلام : إن أصحابنا يختلفون في صلاة التطوع ، بعضهم يصلي
أربعا وأربعين ، وبعضهم يصلي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت كيف هو
حتى أعمل بمثله ؟ فقال عليه السلام : " أصلي واحدة وخمسين ركعة " ثم قال :
" أمسك وعقد بيده الزوال ثمانية ، وأربعا بعد الظهر ، وأربعا قبل العصر ،
وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل العشاء الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من
قعود تعد بركعة من قيام ، وثمان صلاة الليل ، والوتر ثلاثا ، وركعتي الفجر ،
والفرائض سبع عشرة ، فذلك ، إحدى وخمسون ركعة " ( 1 ) وعلى هذه الروايات
عمل الأصحاب .
وقد روي في غير المشهور أنها ثلاث وثلاثون بإسقاط الركعتين بعد
العشاء ، روى ذلك جماعة من أصحابنا منهم الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي
عمير ، عن حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة
رسول الله صلى الله عليه وآله بالنهار ، فقال : " ومن يطيق ذلك ؟ " ثم قال :
" ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ " فقلت : بلى ، فقال : " ثماني ركعات قبل الظهر
وثمان ركعات بعدها " قلت : فالمغرب ؟ قال : " أربع بعدها " قلت :
فالعتمة ؟ قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي العتمة ثم ينام "
وقال بيده هكذا فحركها ، قال ابن أبي عمير : ثم وصف كما ذكر أصحابنا ( 2 ) .
وروى الحلبي في الحسن ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام هل قبل
العشاء الآخرة وبعدها شئ ؟ فقال : " لا ، غير أني أصلي بعدها ركعتين ولست
أحسبهما من صلاة الليل " ( 3 ) .
وروي أنها تسع وعشرون : ثمان للظهر ، وركعتان بعدها ، وركعتان قبل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 444 / 8 ، التهذيب 2 : 8 / 14 ، الوسائل 3 : 33 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها
ب 13 ح 7 .
( 2 ) التهذيب 2 : 5 / 7 ، الوسائل 3 : 35 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 15 .
( 3 ) الكافي 3 : 443 / 6 ، التهذيب 2 : 10 / 19 ، الوسائل 3 : 68 أبواب أعداد الفرائض
ونوافلها ب 27 ح 1 .