تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
كان في قوله عليه السلام : " لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة " إشعار باستحباب الزائد .وهنا فوائد : الأولى : المشهور بين الأصحاب أن نافلة الظهر ثمان ركعات قبلها ، ونافلة العصر ثمان ركعات قبلها . وقال ابن الجنيد : يصلى قبل الظهر ثمان ركعات ، وثمان ركعات بعدها ، منها ركعتان نافلة العصر ( 2 ) . ومقتضاه أن الزائد ليس لها ، وربما كان مستنده رواية سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، وست ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر " ( 3 ) وهي لا تعطي كون الست للظهر ، مع أن في رواية البزنطي إنه يصلي أربع بعد الظهر ، وأربع قبل العصر ( 4 ) . وبالجملة : فليس في الروايات دلالة على التعيين بوجه ، وإنما المستفاد منها استحباب صلاة ثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها ، وأربع بعد المغرب ، من غير إضافة إلى الفريضة ، فينبغي الاقتصار في نيتها على ملاحظة الامتثال بها خاصة . قيل : وتظهر فائدة الخلاف في اعتبار إيقاع الست قبل القدمين أو المثل إن جعلناها للظهر ، وفيما إذا نذر نافلة العصر ، فإن الواجب الثمان على المشهور ، وركعتان على قول ابن الجنيد ( 5 ) . ويمكن المناقشة في الموضعين ، أما الأول : فبأن مقتضى النصوص اعتبار
هامش
( 1 ) في " ح " زيادة : في صحيحة ابن سنان . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 123 . ( 3 ) التهذيب 2 : 5 / 8 ، الوسائل 3 : 35 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 16 . ( 4 ) المتقدمة في ص 10 . ( 5 ) كما في المهذب البارع 1 : 280 .
مدارك الأحكام — صفحة 13 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث