تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، وأسنده في المعتبر إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاتفاق عليه ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل : لو خفيت عليه القبلة لغيم ، أو ريح ، أو ظلمة فلم يقدر على القبلة صلى حيث شاء ، مستقبل القبلة وغير مستقبلها ، ولا إعادة عليه إذا علم بعد ذهاب وقتها أنه صلى لغير القبلة ( 2 ) . وهو الظاهر من اختيار ابن بابويه ( 2 ) ، ونفى عنه البعد في المختلف ( 4 ) ، ومال إليه في الذكرى ( 5 ) ، وقواه شيخنا المعاصر ( 6 ) ، وهو المعتمد . لنا : أصالة البراءة مما لم يقم دليل على وجوبه ، وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة " ( 7 ) . وفي الصحيح ، عن معاوية بن عمار : أنه سأله عن الرجل يقوم في الصلاة ، ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال : " قد مضت صلاته ، فما بين المشرق والمغرب قبلة ، ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير : ( ولله المشرق والمغرب ، فأينما تولوا فثم وجه الله ) ( 8 ) " ( 9 ) . وما رواه الكليني رضي الله عنه عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قبلة المتحير ، فقال : " يصلي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 70 . ( 2 ) ( 3 ) نقله عنهما في المختلف : 77 . ( 4 ) المختلف : 78 . ( 5 ) الذكرى : 166 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 67 . ( 7 ) الفقيه 1 : 179 / 845 ، الوسائل 3 : 226 أبواب القبلة ب 8 ح 2 . ( 8 ) البقرة : 115 . ( 9 ) الفقيه 1 : 179 / 846 ، التهذيب 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 ، الوسائل 3 : 228 أبواب القبلة ب 10 ح 1 .