تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده قيل : يعمل على اجتهاده ، ويقوى عندي أنه إذا كان ذلك الخبر أوثق في نفسه عول عليه .
شرح
والخبر المحفوف بالقرائن ، ومحراب المعصوم . وقد يتحقق في غيره أيضا ، وباستعمال العلامات المفيدة لذلك ، كالجدي ونحوه على بعض الوجوه . وأما وجوب التعويل لفاقد العلم على الأمارات المفيدة للظن ( 1 ) ، فقال المصنف في المعتبر : إنه اتفاق أهل العلم ( 2 ) . ويدل عليه صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة " ( 3 ) وموثقة سماعة ، قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم قال : " تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك " ( 4 ) . وقد ذكر من الأمارات المفيدة للظن : الرياح الأربع ، منازل القمر ، فإنه يكون ليلة سبعة من الشهر في قبلة العراقي أو قريبا منها عند المغرب ، وليلة الرابع عشر منه نصف الليل ، وليلة الحادي والعشرين منه عند الفجر ، وذلك كله تقريبي . قوله : ( وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده قيل : يعمل على اجتهاده ، ويقوى عندي أنه إذا كان ذلك الخبر أوثق في نفسه عول عليه ) . المراد بالاجتهاد هنا : بذل الوسع في تحصيل الأمارات المفيدة للظن
هامش
( 1 ) غير الأمارات الشرعية التي قد عرفت عدم تقييد العمل بها على الظاهر بعدم العلم ( الجواهر 7 : 386 ) . ( 2 ) المعتبر 2 : 70 . ( 3 ) الكافي 3 : 285 / 7 ، التهذيب 2 : 45 / 146 ، الاستبصار 1 : 295 / 1087 ، الوسائل 3 : 223 أبواب القبلة ب 6 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 284 / 1 ، التهذيب 1 : 46 / 147 ، الاستبصار 1 : 295 / 1088 ، الوسائل 3 : 223 أبواب القبلة ب 6 ح 2 .