وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده قيل : يعمل على اجتهاده ،
ويقوى عندي أنه إذا كان ذلك الخبر أوثق في نفسه عول عليه .
شرح
والخبر المحفوف بالقرائن ، ومحراب المعصوم .
وقد يتحقق في غيره أيضا ، وباستعمال العلامات المفيدة لذلك ، كالجدي
ونحوه على بعض الوجوه .
وأما وجوب التعويل لفاقد العلم على الأمارات المفيدة للظن ( 1 ) ، فقال
المصنف في المعتبر : إنه اتفاق أهل العلم ( 2 ) . ويدل عليه صحيحة زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : " يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه
القبلة " ( 3 ) وموثقة سماعة ، قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر
الشمس ولا القمر ولا النجوم قال : " تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك " ( 4 ) .
وقد ذكر من الأمارات المفيدة للظن : الرياح الأربع ، منازل القمر ،
فإنه يكون ليلة سبعة من الشهر في قبلة العراقي أو قريبا منها عند المغرب ، وليلة
الرابع عشر منه نصف الليل ، وليلة الحادي والعشرين منه عند الفجر ، وذلك
كله تقريبي .
قوله : ( وإذا اجتهد فأخبره غيره بخلاف اجتهاده قيل : يعمل على
اجتهاده ، ويقوى عندي أنه إذا كان ذلك الخبر أوثق في نفسه عول
عليه ) .
المراد بالاجتهاد هنا : بذل الوسع في تحصيل الأمارات المفيدة للظن
هامش
( 1 ) غير الأمارات الشرعية التي قد عرفت عدم تقييد العمل بها على الظاهر بعدم العلم ( الجواهر
7 : 386 ) .
( 2 ) المعتبر 2 : 70 .
( 3 ) الكافي 3 : 285 / 7 ، التهذيب 2 : 45 / 146 ، الاستبصار 1 : 295 / 1087 ، الوسائل
3 : 223 أبواب القبلة ب 6 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 284 / 1 ، التهذيب 1 : 46 / 147 ، الاستبصار 1 : 295 / 1088 ، الوسائل
3 : 223 أبواب القبلة ب 6 ح 2 .