تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ، والشهيد في الذكرى ( 1 ) . ونقل شيخنا المحقق المدقق مولانا أحمد المجاور بالمشهد المقدس الغروي على ساكنه السلام عن بعض محققي أهل ذلك الفن أن هذا الشرط غير جيد ، لأن الجدي في جميع أحواله أقرب إلى القطب الحقيقي من ذلك النجم الخفي ، ولهذا كان أقل حركة منه كما يظهر بالامتحان . وهذه الحركة الظاهرة إنما هي للفرقدين لا للجدي فإن حركته يسيرة جدا ( 2 ) . وقد اعتبرنا ذلك فوجدناه كما أفاد . واعتبر المصنف في المعتبر لأهل المشرق أولا جعل الجدي خلف المنكب الأيمن ثم قال : إن الجدي ينتقل ، والدلالة القوية القطب الشمالي ، فإذا حصله العراقي جعله خلف أذنه اليمنى دائما فإنه لا يتغير وإن تغير كان يسيرا ( 3 ) . وبين الكلامين تخالف ، واعتبار محراب مسجد الكوفة يساعد على الأول . الثالثة : جعل الشمس على الحاجب الأيمن عند الزوال ، لأن الشمس عند الزوال تكون على دائرة نصف النهار المتصلة بنقطتي الجنوب والشمال فتكون حينئذ لمستقبل نقطة الجنوب بين العينين ، فإذا زالت مالت إلى طرف الحاجب الأيمن . ولا يخفى أن مقتضى العلامة الأولى والثانية استقبال نقطة الجنوب ، والعلامة الثانية تقتضي انحرافا بينا عنها نحو المغرب ، كما إن جعل الجدي خلف الكتف الأيسر لأهل الشام يقتضي الانحراف عنها نحو المشرق ، فبين هذه العلامات تدافع . والأولى حمل العلامة الأولى والثالثة على أطراف العراق الغربية ( 4 ) ، وحمل الثانية على أوساط العراق ، كالكوفة وبغداد . وأما أطرافه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 69 ، والمنتهى 1 : 219 ، والذكرى : 162 . ( 2 ) مجمع الفائدة 2 : 72 . ( 3 ) المعتبر 2 : 69 . ( 4 ) في " ح " زيادة : كسنجار وما والاها .