ولو استطال صف المأمومين في المسجد حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة
بطلت صلاة ذلك البعض .
وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن
الذي على جهتهم ، فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ،
وأهل الشام إلى الشامي ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني .
شرح
والجواب : أما الاجماع فقد تقدم الكلام فيه مرارا ، وأما الرواية فضعيفة
السند جدا ( 1 ) فلا تصلح لتخصيص عموم الأمر بالقيام والاستقبال والركوع
والسجود مع القدرة ، وأيضا فإنه يلزم من قوله : " إن قام لم يكن له قبلة " عدم
تحقق الاستقبال ممن هو أرفع من الكعبة كالمصلي على جبل أبي قبيس ، وهو
معلوم البطلان .
قوله : ( ولو استطال صف المأمومين في المسجد حتى خرج بعضهم
عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض ) .
لأن فرض القريب الذي يتمكن من المشاهدة استقبال العين ، بخلاف
البعيد ، لأن فرضه التوجه إلى الجهة كما بيناه فيما سبق ، قال في الذكرى : ولو
استداروا صح ، للإجماع عليه عملا في كل الأعصار السالفة ، نعم يشترط أن لا
يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام ( 2 ) . وهو حسن ( 3 ) .
قوله : ( وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على
جهتهم ، فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ، وأهل الشام
إلى الشامي ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني ) .
قد تقدم أن المعتبر عند المصنف في البعيد استقبال الحرم ، وعند آخرين
هامش
( 1 ) لأن إسحاق بن محمد ضعيف ( راجع خلاصة العلامة : 201 ، ورجال النجاشي : 73 /
177 ) .
( 2 ) الذكرى : 162 .
( 3 ) في " ح " زيادة : لاستلزام القرب التقدم كما لا يخفى .