تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ولو استطال صف المأمومين في المسجد حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض .
وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم ، فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ، وأهل الشام إلى الشامي ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني .
شرح
والجواب : أما الاجماع فقد تقدم الكلام فيه مرارا ، وأما الرواية فضعيفة السند جدا ( 1 ) فلا تصلح لتخصيص عموم الأمر بالقيام والاستقبال والركوع والسجود مع القدرة ، وأيضا فإنه يلزم من قوله : " إن قام لم يكن له قبلة " عدم تحقق الاستقبال ممن هو أرفع من الكعبة كالمصلي على جبل أبي قبيس ، وهو معلوم البطلان . قوله : ( ولو استطال صف المأمومين في المسجد حتى خرج بعضهم عن سمت الكعبة بطلت صلاة ذلك البعض ) . لأن فرض القريب الذي يتمكن من المشاهدة استقبال العين ، بخلاف البعيد ، لأن فرضه التوجه إلى الجهة كما بيناه فيما سبق ، قال في الذكرى : ولو استداروا صح ، للإجماع عليه عملا في كل الأعصار السالفة ، نعم يشترط أن لا يكون المأموم أقرب إلى الكعبة من الإمام ( 2 ) . وهو حسن ( 3 ) . قوله : ( وأهل كل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي على جهتهم ، فأهل العراق إلى العراقي ، وهو الذي فيه الحجر ، وأهل الشام إلى الشامي ، والمغرب إلى المغربي ، واليمن إلى اليماني ) . قد تقدم أن المعتبر عند المصنف في البعيد استقبال الحرم ، وعند آخرين
هامش
( 1 ) لأن إسحاق بن محمد ضعيف ( راجع خلاصة العلامة : 201 ، ورجال النجاشي : 73 / 177 ) . ( 2 ) الذكرى : 162 . ( 3 ) في " ح " زيادة : لاستلزام القرب التقدم كما لا يخفى .
مدارك الأحكام — صفحة 126 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث