وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب
على الأيمن ، والجدي محاذي المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند زوالها
على الحاجب الأيمن .
شرح
الجهلة ( 1 ) ، وهما أوسع من ذلك فلا يتم الحكم بوجوب التوجه إلى سمت الركن
نفسه .
وقال في المعتبر : وكل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي يليهم ، لما
بيناه من وجوب استقبال الكعبة ما أمكن ، والذي يمكن أن يستقبل أهل كل
إقليم الركن الذي يليهم ( 2 ) . وهو غير جيد أيضا ، إذ الذي سبق منه وجوب
استقبال جهة الكعبة للبعيد لأنفس الكعبة .
قوله : ( وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب
الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي محاذي المنكب الأيمن ، وعين
الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ) .
إعلم أن أكثر هذه العلامات التي ذكرها الأصحاب في معرفة القبلة مأخوذ
من كلام أهل الهيئة ، والظاهر أن أكثر أهل ذلك العلم مقلدون لغيرهم ، لأن
معرفتهم بذلك موقوفة على ملاحظة الأرصاد والعلم بعروض البلاد وأطوالها وهو
مشكل جدا ، إلا أن الاعتبار يشهد لها ، مع ما أشرنا إليه سابقا من سهولة
الخطب في ذلك والاكتفاء باستقبال ما يصدق عليه أنه جهة المسجد الحرام .
والذي وقفت عليه في هذا الباب من النصوص روايتان ضعيفتا السند :
إحداهما رواية الطاطري ، عن جعفر بن سماعة ، عن علاء بن رزين ،
عن محمد بن مسلم ، عن أحداهما عليهما السلام ، قال : سألته عن القبلة ،
قال : " ضع الجدي في قفاك وصل " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص 118 .
( 2 ) المعتبر 2 : 69 .
( 3 ) التهذيب 2 : 45 / 143 ، الوسائل 3 : 222 أبواب القبلة ب 5 ح 1 .