تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي محاذي المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن .
شرح
الجهلة ( 1 ) ، وهما أوسع من ذلك فلا يتم الحكم بوجوب التوجه إلى سمت الركن نفسه . وقال في المعتبر : وكل إقليم يتوجهون إلى سمت الركن الذي يليهم ، لما بيناه من وجوب استقبال الكعبة ما أمكن ، والذي يمكن أن يستقبل أهل كل إقليم الركن الذي يليهم ( 2 ) . وهو غير جيد أيضا ، إذ الذي سبق منه وجوب استقبال جهة الكعبة للبعيد لأنفس الكعبة . قوله : ( وأهل العراق ومن والاهم يجعلون الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي محاذي المنكب الأيمن ، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ) . إعلم أن أكثر هذه العلامات التي ذكرها الأصحاب في معرفة القبلة مأخوذ من كلام أهل الهيئة ، والظاهر أن أكثر أهل ذلك العلم مقلدون لغيرهم ، لأن معرفتهم بذلك موقوفة على ملاحظة الأرصاد والعلم بعروض البلاد وأطوالها وهو مشكل جدا ، إلا أن الاعتبار يشهد لها ، مع ما أشرنا إليه سابقا من سهولة الخطب في ذلك والاكتفاء باستقبال ما يصدق عليه أنه جهة المسجد الحرام . والذي وقفت عليه في هذا الباب من النصوص روايتان ضعيفتا السند : إحداهما رواية الطاطري ، عن جعفر بن سماعة ، عن علاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحداهما عليهما السلام ، قال : سألته عن القبلة ، قال : " ضع الجدي في قفاك وصل " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ص 118 . ( 2 ) المعتبر 2 : 69 . ( 3 ) التهذيب 2 : 45 / 143 ، الوسائل 3 : 222 أبواب القبلة ب 5 ح 1 .