شرح
جزء من أجزائها ، إذ لا يمكن محاذاة المصلي بإزائها منها إلا قدر بدنه ، والباقي
خارج عن مقابلته ، وهذا المعنى يتحقق مع الصلاة فيها كما يتحقق مع الصلاة
خارجها ، وبما رواه يونس بن يعقوب في الموثق قال ، قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إذا حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟ قال :
" صل " ( 1 ) .
احتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة . وبأن القبلة هي الكعبة لمن
شاهدها فتكون القبلة جملتها ، والمصلي في وسطها غير مستقبل للجملة . وبما
رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" لا تصل المكتوبة في الكعبة " ( 2 ) وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن
أحدهما عليهما السلام ، قال : " لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة " ( 3 ) .
وأجيب ( 4 ) عن الأول بمنع الاجماع على التحريم ، كيف وهو في أكثر
كتبه قائل بالكراهة ( 5 ) .
وعن الثاني بعدم تسليم كون القبلة هي الجملة ، لاستحالة استقبالها
بأجمعها ، بل المعتبر التوجه إلى جزء من أجزاء الكعبة بحيث يكون مستقبلا
ببدنه ذلك الجزء .
وعن الروايتين بالحمل على الكراهة . ويمكن المناقشة في هذا الحمل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 279 / 955 ، الاستبصار 1 : 298 / 1103 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة
ب 17 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 2 : 382 / 1596 وج 5 : 279 / 953 ، الاستبصار 1 : 298 / 1101 ، الوسائل
3 : 246 أبواب القبلة ب 17 ح 3 .
( 3 ) التهذيب 5 : 279 / 954 ، الاستبصار 1 : 298 / 1102 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة
ب 17 ح 4 .
( 4 ) كما في المعتبر 2 : 67 .
( 5 ) النهاية : 101 ، والاستبصار 1 : 299 ، والاقتصاد : 259 ، والجمل والعقود ( الرسائل
العشر ) : 178 .