تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
جزء من أجزائها ، إذ لا يمكن محاذاة المصلي بإزائها منها إلا قدر بدنه ، والباقي خارج عن مقابلته ، وهذا المعنى يتحقق مع الصلاة فيها كما يتحقق مع الصلاة خارجها ، وبما رواه يونس بن يعقوب في الموثق قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إذا حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة أفأصلي فيها ؟ قال : " صل " ( 1 ) . احتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة . وبأن القبلة هي الكعبة لمن شاهدها فتكون القبلة جملتها ، والمصلي في وسطها غير مستقبل للجملة . وبما رواه في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا تصل المكتوبة في الكعبة " ( 2 ) وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة " ( 3 ) . وأجيب ( 4 ) عن الأول بمنع الاجماع على التحريم ، كيف وهو في أكثر كتبه قائل بالكراهة ( 5 ) . وعن الثاني بعدم تسليم كون القبلة هي الجملة ، لاستحالة استقبالها بأجمعها ، بل المعتبر التوجه إلى جزء من أجزاء الكعبة بحيث يكون مستقبلا ببدنه ذلك الجزء . وعن الروايتين بالحمل على الكراهة . ويمكن المناقشة في هذا الحمل
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 279 / 955 ، الاستبصار 1 : 298 / 1103 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة ب 17 ح 6 . ( 2 ) التهذيب 2 : 382 / 1596 وج 5 : 279 / 953 ، الاستبصار 1 : 298 / 1101 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة ب 17 ح 3 . ( 3 ) التهذيب 5 : 279 / 954 ، الاستبصار 1 : 298 / 1102 ، الوسائل 3 : 246 أبواب القبلة ب 17 ح 4 . ( 4 ) كما في المعتبر 2 : 67 . ( 5 ) النهاية : 101 ، والاستبصار 1 : 299 ، والاقتصاد : 259 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 178 .