ولو صلى على سطحها أبرز بين يديه منها ما يصلي إليه ، وقيل :
يستلقي على ظهره ويصلي إلى البيت المعمور ، والأول أصح ، ولا يحتاج
إلى أن ينصب بين يديه شيئا . وكذا لو صلى إلى بابها وهو مفتوح .
شرح
بقصور الرواية الأولى عن مقاومة هذين الخبرين من حيث السند فيشكل الخروج
بها عن ظاهرهما ، وإن كان الأقرب ذلك ، لاعتبار سند الرواية ، وشيوع
استعمال النهي في الكراهة ، وظهور لفظ : " لا يصلح " فيه كما لا يخفى .
قوله : ( ولو صلى على سطحها أبرز بين يديه منها ما يصلي إليه ،
وقيل : يستلقي على ظهره ويصلي إلى البيت المعمور ، والأول أصح ) .
القولان للشيخ رحمه الله أولهما في المبسوط ( 1 ) ، وثانيهما في الخلاف ( 2 )
( والأصح الأول ) ( 3 ) عملا بمقتضى الأدلة القطعية الدالة على وجوب القيام
والاستقبال والركوع والسجود .
احتج الشيخ في الخلاف على ما ذكره بإجماع الفرقة . وبما رواه عن علي بن
محمد ، عن إسحاق بن محمد ، عن عبد السلام ، عن الرضا عليه السلام : قال
في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة فقال : " إن قام لم يكن له قبلة ولكن
يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت
المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أو يرفع رأسه من
الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك " .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 85 .
( 2 ) الخلاف 1 : 160 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في " م " و " ح " : لكن عبارة المبسوط لا تخلو من قصور فإنه قال : فإن
صلى كما يصلي في جوفها كانت صلاته ماضية ، سواء كان للسطح سترة من نفس البناء أو
مفروضا فيه ، وسواء وقف على سطح البيت أو على خارجه ( حائطه ) إلا أن يقف على الحائط
بحيث لا يبقى بين يديه جزء من البيت . وما فصله حسن إلا أن مقتضى كلامه عدم تعين ذلك
وهو مشكل ، والأصح ما اختاره المصنف من وجوب الصلاة على سطحها كما يصلى داخلها .
( 4 ) الكافي 3 : 392 / 21 ، التهذيب 2 : 376 / 1566 ، الوسائل 3 : 248 أبواب القبلة ب 19
ح 2 .