تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وإن صلى ( في ) جوفها استقبل أي جدرانها شاء ، على كراهة في الفريضة .
شرح
أو فيه شئ من البيت ، قال : " لا ، ولا قلامة من ظفر ، ولكن إسماعيل دفن أمه فكره أن توطأ فحجر عليه حجرا ، وفيه قبور أنبياء " ( 1 ) . وجزم العلامة في النهاية بجواز استقباله ، لأنه من الكعبة ( 2 ) ، وحكاه الشهيد في الذكرى عن ظاهر كلام الأصحاب ثم قال : وقد دل النقل على أنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل إلى أن بنت قريس الكعبة فأعوزتهم الآلات فاختصروها بحذفه ، وكان كذلك في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، ونقل عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتج ابن الزبير حيث أدخله فيها ، ثم أخرجه الحجاج ورده إلى ما كان ( 3 ) . هذا كلامه رحمه الله وما ادعاه من النقل لم أقف عليه من طرق الأصحاب . قوله : ( وإن صلى في جوفها استقبل أي جدرانها شاء ، على كراهة في الفريضة ) . أجمع العلماء كافة على جواز صلاة النافلة في جوف الكعبة مطلقا ، والفريضة في حال الاضطرار . وإنما اختلفوا في صلاة الفريضة فيها اختيارا ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية والاستبصار إلى الجواز على كراهة ( 4 ) ، وقال في الخلاف بالتحريم ( 5 ) ، وتبعه ابن البراج ( 6 ) . احتج المجوزون ( 7 ) بأن القبلة ليس مجموع البنية بل نفس العرصة وكل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 210 / 15 ، الوسائل 9 : 429 أبواب الطواف ب 30 ح 1 . ( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 392 . ( 3 ) الذكرى : 164 . ( 4 ) النهاية : 101 ، والاستبصار 1 : 299 . ( 5 ) الخلاف 1 : 159 . ( 6 ) المهذب 1 : 76 . ( 7 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 218 ، والشهيد الأول في الذكرى : 162 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 202 .