وإن صلى ( في ) جوفها استقبل أي جدرانها شاء ، على كراهة في
الفريضة .
شرح
أو فيه شئ من البيت ، قال : " لا ، ولا قلامة من ظفر ، ولكن إسماعيل دفن
أمه فكره أن توطأ فحجر عليه حجرا ، وفيه قبور أنبياء " ( 1 ) .
وجزم العلامة في النهاية بجواز استقباله ، لأنه من الكعبة ( 2 ) ، وحكاه
الشهيد في الذكرى عن ظاهر كلام الأصحاب ثم قال : وقد دل النقل على أنه
كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل إلى أن بنت قريس الكعبة فأعوزتهم الآلات
فاختصروها بحذفه ، وكان كذلك في عهد النبي صلى الله عليه وآله ، ونقل عنه
صلى الله عليه وآله الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة ، وبذلك احتج ابن الزبير
حيث أدخله فيها ، ثم أخرجه الحجاج ورده إلى ما كان ( 3 ) . هذا كلامه رحمه
الله وما ادعاه من النقل لم أقف عليه من طرق الأصحاب .
قوله : ( وإن صلى في جوفها استقبل أي جدرانها شاء ، على كراهة
في الفريضة ) .
أجمع العلماء كافة على جواز صلاة النافلة في جوف الكعبة مطلقا ،
والفريضة في حال الاضطرار . وإنما اختلفوا في صلاة الفريضة فيها اختيارا ،
فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية والاستبصار إلى الجواز على كراهة ( 4 ) ،
وقال في الخلاف بالتحريم ( 5 ) ، وتبعه ابن البراج ( 6 ) .
احتج المجوزون ( 7 ) بأن القبلة ليس مجموع البنية بل نفس العرصة وكل
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 210 / 15 ، الوسائل 9 : 429 أبواب الطواف ب 30 ح 1 .
( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 392 .
( 3 ) الذكرى : 164 .
( 4 ) النهاية : 101 ، والاستبصار 1 : 299 .
( 5 ) الخلاف 1 : 159 .
( 6 ) المهذب 1 : 76 .
( 7 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 218 ، والشهيد الأول في الذكرى : 162 ، والشهيد الثاني في
روض الجنان : 202 .