تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
في سرداب تحت الكعبة ، وهذا مما لا خلاف فيه بين العلماء ، ويدل عليه ظاهر الآية الشريفة ، وما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قال : صليت فوق أبي قبيس العصر فهل تجزي والكعبة تحتي ؟ قال : " نعم ، إنها قبلة من موضعها إلى السماء " ( 1 ) وعن خالد أبي إسماعيل ( 2 ) قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يصلي على أبي قبيس مستقبل القبلة قال : " لا بأس " ( 3 ) . وقد صرح الأصحاب بأن المصلي بمكة يجب عليه مشاهدة الكعبة لقدرته على اليقين . ولو نصب محرابا بعد المعاينة جازت صلاته إليه دائما لأنه يتيقن الصواب . وكذا الذي نشأ بمكة وتيقن الإصابة ، ولو شك وجبت المعاينة بالترقي إلى سطح الدار . ولا يكفي الاجتهاد هنا بالعلامات ، لأنه عدول من يقين إلى ظن مع قدرته على اليقين وإنه غير جائز . نعم لو تعذر عليه ذلك كالمحبوس جاز له الاجتهاد . وكذا من هو في نواحي الحرم ، ولا يكلف الصعود إلى الجبال ليرى الكعبة للحرج بخلاف الصعود إلى السطح . وأوجب الشيخ ( 4 ) ، والعلامة ( 5 ) في بعض كتبهما صعود الجبل مع القدرة ، وهو بعيد ( 6 ) . تنبيه : المستفاد من النصوص الصحيحة أن الحجر ليس من الكعبة ، فلا يجوز استقباله في الصلاة وإن وجب إدخاله في الطواف ، فمن ذلك صحيحة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحجر أمن البيت هو
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 383 / 1598 ، الوسائل 3 : 247 أبواب القبلة ب 18 ح 1 . ( 2 ) كذا في النسخ ونسخة من الكافي ، وفي نسخة أخرى منه : خالد عن أبي إسماعيل ، وفي التهذيب : خالد بن أبي إسماعيل . ( 3 ) الكافي 3 : 391 / 19 ، التهذيب 2 : 376 / 1565 ، الوسائل 3 : 247 أبواب القبلة ب 18 ح 2 . ( 4 ) المبسوط 1 : 78 . ( 5 ) التذكرة 1 : 102 . ( 6 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : ولو قلنا بالاكتفاء باستقبال الجهة مطلقا سقط هذا البحث من أصله .
مدارك الأحكام — صفحة 122 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث