تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
وجماعة منهم : المصنف في النافع والمعتبر ( 1 ) ، والعلامة ( 2 ) ، وأكثر المتأخرين ( 3 ) إلى أنه الكعبة لمن يتمكن من العلم بها من دون مشقة كثيرة عادة كالمصلي في بيوت مكة ، وجهتها لغيره . وقال الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ( 4 ) ، وجماعة من الأصحاب منهم المصنف في هذا الكتاب : إن الكعبة قبلة أهل المسجد ، والمسجد قبلة أهل الحرم ، والحرم قبله من كان خارجا عنه . والمعتمد الأول . أما أن القريب فرضه استقبال العين فاستدل عليه في المعتبر بإجماع العلماء كافة على ذلك ( 5 ) ، فإن تم فهو الحجة وإلا أمكن المناقشة فيه ، إذ الآية الشريفة إنما تدل على وجوب استقبال شطر المسجد ، والروايات خالية من هذا التفصيل . وأما أن فرض البعيد استقبال الجهة فيدل عليه تعالى : ( فولوا وجوهكم شطره ) ( 6 ) والشطر لغة : الجهة والجانب والناحية ( 7 ) . وما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " لا صلاة إلا إلى القبلة " قلت له : أين حد القبلة ؟ قال : " ما بين المشرق والمغرب قبلة كله " ( 8 ) . وأيضا : فإن التكليف بإصابة الحرم يستلزم بطلان صلاة البلاد المتسعة بعلامة واحدة للقطع بخروج بعضهم عن الحرم ، واللازم باطل فالملزوم مثله ،
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 23 ، والمعتبر 2 : 65 . ( 2 ) القواعد 1 : 26 ، والمنتهى 1 : 217 ، وتحرير الأحكام 1 : 28 . ( 3 ) كالشهيد الأول في البيان : 53 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 80 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 21 ، وروض الجنان : 189 . ( 4 ) النهاية 62 ، والمبسوط 1 : 77 ، والخلاف 1 : 98 . ( 5 ) المعتبر : 2 : 65 . ( 6 ) البقرة : 150 . ( 7 ) كما في لسان العرب 4 : 408 ، ومجمع البحرين 3 : 345 ، ومختار الصحاح : 337 . ( 8 ) الفقيه 1 : 180 / 855 ، الوسائل 3 : 217 أبواب القبلة ب 12 ح 9 .