وإن لم يذكر حتى فرغ ، فإن كان قد صلى في أول وقت الظهر أعاد بعد أن
يصلي الظهر على الأشبه . وإن كان في الوقت المشترك أو دخل وهو فيها
أجزأته وأتى بالظهر .
شرح
قال الشيخ في الخلاف : قوله عليه السلام : " أو بعد فراغك منها " المراد
ما قارب الفراغ ولو قبل التسليم ( 1 ) . وهو بعيد
قوله : ( وإن لم يذكر حتى فراغ ، فإن كان قد صلى في أول وقت
الظهر أعاد بعد أن يصلي الظهر على الأشبه ) .
الحكم بالإعادة مبني على ما هو المشهور من اختصاص الظهر من أول
الوقت بمقدار أدائها . وعلى قول ابن بابويه من اشتراك الوقت من أوله إلى
آخره بين الفرضين ( 2 ) لا تجب إعادة العصر كما لو وقعت في أثناء الوقت .
والأخبار الواردة بعدم الإعادة مطلقة ، كقوله عليه السلام في صحيحة
زرارة : " وإن كنت صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل
المغرب " ( 3 ) وفي صحيحة صفوان وقد سأله عن رجل نسي الظهر حتى غربت
الشمس وقد كان صلى العصر : " إن أمكنه أن يصليها قبل أن يفوته المغرب بدأ
بها ، وإلا صلى المغرب ثم صلاها " ( 4 ) . لكن لما كان نسيان الأولى في أول
الوقت مستبعدا جدا أشكل حمل النص عليه ، ومن هنا يترجح القول
بالاختصاص ، لامتناع فعل الثانية في أول الوقت مطلقا كما بيناه فيما سبق .
قوله : ( وإن كان في الوقت المشترك أو دخل وهو فيها أجزأته وأتى
بالظهر ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 134 .
( 2 ) الفقيه 1 : 232 ، والمقنع : 32 .
( 3 ) المتقدمة في ص 115 .
( 4 ) التهذيب 2 : 269 / 1073 ، الوسائل 3 : 210 أبواب المواقيت ب 62 ح 7 .