المقدمة الثالثة
في القبلة
والنظر في : القبلة ، والمستقبل ، وما يجب له ، وأحكام الخلل .
الأول : القبلة ، هي الكعبة لمن كان في المسجد ، والمسجد لمن كان
في الحرم ، والحرم لمن خرج عنه ، على الأظهر .
شرح
قوله : ( القبلة : هي الكعبة لمن في المسجد ، والمسجد لمن كان
في الحرم ، والحرم لمن خرج عنه ، على الأظهر )
أجمع العلماء كافة على وجوب الاستقبال في الصلاة المفروضة يومية كانت
أو غيرها ، قاله في المعتبر ( 1 ) ، والأصل فيه قوله تعالى : ( فول وجهك شطر
المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ( 2 ) .
ويسقط اشتراطه في شدة الخوف ، لعدم التمكن ، وقوله تعالى : ( فأينما
تولوا فثم وجه الله ) ( 3 ) وقوله عليه السلام في صحيحة زرارة وفضيل الواردة في
صلاة الخوف : " يصلي كل انسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه " ( 4 ) وفي
صحيحة زرارة : " ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابته ، غير أنه
يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه " ( 5 ) .
واختلف الأصحاب فيما يجب استقباله ، فذهب السيد المرتضى ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 64 .
( 2 ) البقرة : 150 .
( 3 ) البقرة : 115 .
( 4 ) الكافي 3 : 457 / 2 ، التهذيب 3 : 173 / 384 ، الوسائل 5 : 486 أبواب صلاة الخوف
والمطاردة ب 4 ح 8 .
( 5 ) الكافي 3 : 459 / 6 ، الفقيه 1 : 295 / 1348 ، التهذيب 3 : 173 / 383 ، الوسائل 5 :
484 أبواب صلاة الخوف والمطاردة ب 3 ح 8 .
( 6 ) جمل العلم والعمل : 59 ، والمسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 195 .