تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الثامنة : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو فيها عدل بنيته .
شرح
وقال الشيخ في الخلاف : تقديم الظهر في أول وقتها أفضل ، وإن كان الحر شديدا جاز تأخيرها قليلا رخصة ( 1 ) . وهذا يشعر بعدم استحباب الإبراد ، فلو تحملوا المشقة وصلوا في أول الوقت كان أفضل ، وهو حسن ، لأن الخروج عن مقتضى الأخبار الصحيحة المستفيضة ( 2 ) بمثل هذا الخبر المجمل مشكل . قوله : ( الثامنة : لو ظن أنه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ، فإن ذكر وهو فيها عدل بنيته ) . يتحقق كونه فيها ببقاء جزء من الصلاة حتى التسليم وإن قلنا باستحبابه ، لأنه جزء مستحب . ولا فرق في جواز العدول بين وقوع الثانية في الوقت المختص بالأولى أو المشترك ، ومن ثم أطلق هنا وفصل بعد ذلك . والأصل في العدول بعد الاجماع المنقول روايات : منها : ما رواه الحلبي في الحسن ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أم قوما في العصر فذكر وهو يصلي أنه لم يكن صلى الأولى ، قال : " فليجعلها الأولى التي فاتته ، ويستأنف بعد صلاة العصر ، وقد قضى القوم صلاتهم " ( 3 ) . وما رواه زرارة في الصحيح ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " وإن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك منها فانوها الأولى ثم صل العصر فإنما هي أربع مكان أربع " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 : 96 . ( 2 ) الوسائل 3 : 78 أبواب المواقيت ب 1 وص 179 وب 41 ، 42 . ( 3 ) الكافي 3 : 294 / 7 ، التهذيب 2 : 197 / 777 و 269 / 1072 ، الوسائل 3 : 213 أبواب المواقيت ب 63 ح 3 . ( 4 ) الكافي 3 : 291 / 1 ، التهذيب 3 : 158 / 340 ، الوسائل 3 : 211 أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .