تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
ومنها : إذا كان التأخير مشتملا على صفة كمال ، كانتظار الجماعة ، أو التمكن من استيفاء أفعالها على الوجه الأكمل فإنه مستحب ما لم يخرج وقت الفضيلة ، وروى عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام في المغرب : " إذا كان أرفق بك ، وأمكن لك في صلاتك ، وكنت في حوائجك ، فلك تأخيرها إلى ربع الليل " ( 1 ) . ومنها : الظان دخول الوقت ولا طريق له إلى العلم ، يستحب له تأخير الفريضة إلى أن يتحقق الوقت إن لم نقل بوجوبه لرواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام وقد سأله عمن صلى الصبح مع ظن طلوع الفجر ، فقال : " لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع " ( 2 ) . ومنها : المدافع للأخبثين ، يستحب له التأخير إلى أن يخرجهما ، لصحيحة هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا صلاة لحاقن ولا حاقنة وهو بمنزلة من هو في ثيابه " ( 3 ) . ومنها : المغرب ، يستحب تأخيرها للصائم في صورتيه المشهورتين ( 4 ) . ومنها : الظهر ، يستحب تأخيرها في الحر لمن يصلي جماعة في المسجد للإبراد بها ، لما رواه معاوية بن وهب في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان المؤذن يأتي النبي صلى الله عليه وآله ( في الحر ) في صلاة الظهر فيقول له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أبرد أبرد " ( 5 ) وأقل مراتب الأمر الاستحباب ، وقال الصدوق رحمه الله في كتابه : إن معنى الإبراد تعجيلها والمسارعة في فعلهما . وهو محتمل .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 31 / 94 و 259 / 1034 ، الاستبصار 1 : 267 / 964 ، الوسائل 3 : 142 أبواب المواقيت ب 19 ح 8 . ( 2 ) الذكرى : 129 ، الوسائل 3 : 203 أبواب المواقيت ب 58 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 2 : 333 / 1372 ، الوسائل 4 : 1254 أبواب قواطع الصلاة ب 8 ح 2 . ( 4 ) الصائم الذي تتوق نفسه إلى الإفطار ، أو كان له من ينتظره ( الجواهر 7 : 313 ) . ( 5 ) الفقيه 1 : 144 / 671 ، الوسائل 3 : 179 أبواب المواقيت ب 42 ح 1 .