تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
وقد استثنى المصنف من هذه الكلية أربعة مواضع : الأول : المغرب والعشاء للمفيض من عرفة ، فإنه يستحب تأخيرهما إلى المزدلفة بكسر اللام وهي المشعر الحرام وإن مضى ربع الليل ، ونقل في المنتهى على ذلك إجماع أهل العلم ( 1 ) ، وروى محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا ( 2 ) وإن ذهب ثلث الليل " ( 3 ) . الثاني : العشاء ، فإنه يستحب تأخيرها إلى أن يذهب الشفق الأحمر ، وقد تقدم دليله . الثالث : المتنفل يؤخر الفريضة حتى يأتي بالنافلة ، وقد تقدم مستنده . الرابع : المستحاضة تؤخر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما لتجمع بينهما وبين العصر والعشاء بغسل واحد ، ويدل على ذلك روايات ، منها : قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار في المستحاضة : " اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا ، تؤخر هذه وتعجل هذه " ( 4 ) . وقد ذكر ( 5 ) الأصحاب أنه يستحب التأخير في مواضع أخر ، منها : المشتغل بقضاء الفرائض ، يستحب له تأخير الأداء إلى آخر وقته ، وفيه قول مشهور بالوجوب ، وسيجئ الكلام فيه في محله إن شاء الله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 723 . ( 2 ) يقال للمزدلفة : جمع ، لاجتماع الناس فيها - الصحاح 3 : 1198 . ( 3 ) التهذيب 5 : 188 / 625 ، الاستبصار 2 : 254 / 895 ، الوسائل 10 : 39 أبواب الوقوف بالمشعر ب 5 ح 1 . ( 4 ) الكافي 3 : 88 / 2 ، التهذيب 1 : 106 / 277 و 170 / 484 ، الوسائل 2 : 604 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 1 . ( 5 ) في " ح " توجد : أكثر . ( 6 ) في ج 4 ص 296 .