تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
بأنه لو مات أدائها في الوقت كان مضيعا لها ، وإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت ، أو فيما بين الأول والآخر عفي عن ذنبه ( 1 ) . واحتج له في التهذيب بالأخبار المتضمنة لأفضلية أول الوقت ، كقول الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار ، أو ابن وهب : " لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضله " ( 2 ) . وفي صحيحة قتيبة الأعشى : " إن فضل الوقت الأول على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا " ( 3 ) . وفي صحيحة محمد بن مسلم : " إذا دخل وقت صلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال ، فما أحب أن يصعد عمل أول من عملي ، ولا يكتب في الصحيفة أحد أول مني " ( 4 ) . ثم قال : وليس لأحد أن يقول : إن هذه الأخبار إنما تدل على أن أول الأوقات أفضل ، ولا تدل على أنه تجب المبادرة بها في أول الوقت . لأنا لم نرد بالوجوب هنا ما يستحق به العقاب ، بل ما يستحق به اللوم والعتب . قيل : ( 5 ) ويمكن أن يحتج للمفيد أيضا بقول الصادق عليه السلام : " أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ، والعفو لا يكون إلا عن ذنب " ( 6 ) . والجواب بعد تسليم السند : بجواز توجه العفو بترك الأولى مثل : عفا الله عنك .
هامش
( 1 ) المقنعة : 14 . ( 2 ) الكافي 3 : 274 / 4 ، التهذيب 2 : 40 / 125 ، الاستبصار 1 : 244 / 871 ، الوسائل 3 : 89 أبواب المواقيت ب 3 ح 11 . ( 3 ) الكافي 3 : 274 / 6 ، التهذيب 2 : 40 / 129 ، ثواب الأعمال : 62 / 2 . ( 4 ) التهذيب 2 : 41 / 131 ، الوسائل 3 : 87 أبواب المواقيت ب 3 ح 2 . ( 5 ) كما في الذكرى : 117 . ( 6 ) الفقيه 1 : 140 / 651 ، الوسائل 3 : 90 أبواب المواقيت ب 3 ح 16 .