شرح
بأنه لو مات أدائها في الوقت كان مضيعا لها ، وإن بقي حتى يؤديها في آخر
الوقت ، أو فيما بين الأول والآخر عفي عن ذنبه ( 1 ) .
واحتج له في التهذيب بالأخبار المتضمنة لأفضلية أول الوقت ، كقول
الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار ، أو ابن وهب : " لكل صلاة
وقتان ، وأول الوقت أفضله " ( 2 ) .
وفي صحيحة قتيبة الأعشى : " إن فضل الوقت الأول على الآخر كفضل
الآخرة على الدنيا " ( 3 ) .
وفي صحيحة محمد بن مسلم : " إذا دخل وقت صلاة فتحت أبواب
السماء لصعود الأعمال ، فما أحب أن يصعد عمل أول من عملي ، ولا يكتب في
الصحيفة أحد أول مني " ( 4 ) .
ثم قال : وليس لأحد أن يقول : إن هذه الأخبار إنما تدل على أن أول
الأوقات أفضل ، ولا تدل على أنه تجب المبادرة بها في أول الوقت . لأنا لم نرد
بالوجوب هنا ما يستحق به العقاب ، بل ما يستحق به اللوم والعتب .
قيل : ( 5 ) ويمكن أن يحتج للمفيد أيضا بقول الصادق عليه السلام : " أول
الوقت رضوان الله وآخره عفو الله ، والعفو لا يكون إلا عن ذنب " ( 6 ) .
والجواب بعد تسليم السند : بجواز توجه العفو بترك الأولى مثل : عفا الله عنك .
هامش
( 1 ) المقنعة : 14 .
( 2 ) الكافي 3 : 274 / 4 ، التهذيب 2 : 40 / 125 ، الاستبصار 1 : 244 / 871 ، الوسائل
3 : 89 أبواب المواقيت ب 3 ح 11 .
( 3 ) الكافي 3 : 274 / 6 ، التهذيب 2 : 40 / 129 ، ثواب الأعمال : 62 / 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 41 / 131 ، الوسائل 3 : 87 أبواب المواقيت ب 3 ح 2 .
( 5 ) كما في الذكرى : 117 .
( 6 ) الفقيه 1 : 140 / 651 ، الوسائل 3 : 90 أبواب المواقيت ب 3 ح 16 .