تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
السابعة : الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها ، إلا المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات ، فإن تأخيرها إلى المزدلفة أولى ولو صار إلى ربع الليل ، والعشاء الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر ، والمتنفل يؤخر الظهر والعصر حتى يأتي بنافلتهما ، والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب .
شرح
الوجوب إجماعا ، قال : وليس استعمالها مجازا في الندب أولى من استعمالها مجازا في الإباحة . وفيه نظر : إذا الواجب عند تعذر الحقيقة المصير إلى أقرب المجازات . والندب أقرب إلى الحقيقة من الإباحة قطعا . ولا ريب في جواز كل من الأمرين وإن كان الأولى فعل ما تضمنته الرواية . ويدل عليه أيضا صحيحة بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك : آخر الليل ، وليس بأس أن تقضيها بالنهار وقبل أن تزول الشمس ( 1 ) ورواية إسماعيل الجعفي قال ، قال أبو جعفر عليه السلام : " أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل ، وصلاة النهار بالنهار " ( 2 ) . قوله : ( السابعة : الأفضل في كل صلاة أن يؤتى بها في أول وقتها ، إلا المغرب والعشاء الآخرة لمن أفاض من عرفات ، فإن تأخيرهما إلى المزدلفة أولى ولو صار ربع الليل ، والعشاء الأفضل تأخيرها حتى يسقط الشفق الأحمر ، والمتنفل يؤخر الظهر والعصر حتى يأتي بنافلتهما ، والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب ) . أجمع العلماء كافة على استحباب المبادرة بالصلاة في أول وقتها استحبابا مؤكدا . وربما ظهر من عبارة المفيد رحمه الله في المقنعة الوجوب حيث حكم
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 316 / 1433 ، الوسائل 3 : 200 أبواب المواقيت ب 57 ح 3 . ( 2 ) الكافي 3 : 452 / 5 ، التهذيب 2 : 163 / 638 ، الوسائل 3 : 200 أبواب المواقيت ب 57 ح 7 .
مدارك الأحكام — صفحة 111 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث