شرح
وروى إسحاق بن عمار ، قال : لقيت أبا عبد الله عليه السلام بالقادسية
عند قدومه على أبي العباس فأقبل حتى انتهينا إلى طرناباد فإذا نحن برجل على
ساقية يصلي ، وذلك ( عند ) ( 1 ) ارتفاع النهار ، فوقف عليه أبو عبد الله
عليه السلام وقال : " يا عبد الله أي شئ تصلي ؟ " فقال : صلاة الليل فاتتني
أقضيها بالنهار ، فقال : " يا معتب حط رحلك حتى نتغذى مع الذي يقضي
صلاة الليل " فقلت : جعلت فداك تروي فيه شيئا ؟ فقال : " حدثني أبي ،
عن آبائه عليهم السلام قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله
يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي
يقضي ما لم أفترض عليه " ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم في الموثق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
" إن علي بن الحسين عليهما السلام كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار ،
وإن فاته شئ من اليوم قضاه من الغد ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، وكان إذا
اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها
تامة " ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ، والمفيد في الأركان : يستحب قضاء صلاة النهار
بالنهار ، وصلاة الليل بالليل ( 4 ) . واحتج لهما في المختلف ( 5 ) بصحيحة معاوية بن
عمار قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : " اقض ما فاتك من صلاة النهار
بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل " ( 6 ) .
ثم أجاب عنها بجواز إرادة الإباحة من الأمر ، لخروجه عن حقيقته وهي
هامش
( 1 ) أثبتناه من المصدر .
( 2 ) الذكرى : 137 ، الوسائل 3 : 202 أبواب المواقيت ب 57 ح 15 .
( 3 ) التهذيب 2 : 164 / 644 ، الوسائل 3 : 201 أبواب المواقيت ب 57 ح 8 .
( 4 ) نقله عنهما في الذكرى : 137 .
( 5 ) المختلف : 149 .
( 6 ) الكافي 3 : 451 / 3 ، التهذيب 2 : 162 / 637 ، الوسائل 3 : 200 أبواب المواقيت ب 57
ح 6 .