تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
ويمكن الجواب عنه : بأنه يكفي في المرجح تطرق التخصيص إلى عموم ما دل على الكراهة بطلق الفرائض وقضاء النوافل كما بيناه ( 1 ) ، واعتضاد عموم شرعية ذي السبب بإطلاق ما دل على رجحان الصلاة . واعلم : أن ظاهر الصدوق رحمه الله التوقف في هذا الحكم من أصله ، فإنه قال : وقد روي نهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها لأن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ، إلا أنه روى لي جماعة من مشايخنا ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه أنه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله من محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه : وأما ما سألت من الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس : إن الشمس تطلع بين قرني شيطان وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة ، فصلها وأرغم أنف الشيطان ( 2 ) . وقال الشيخ في التهذيب بعد أن أورد الأخبار ( 3 ) المتضمنة للكراهة : وقد روي رخصة في الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها ( 4 ) . ونقل الرواية بعينها . ( ولولا قطع الرواية ظاهرا لتعين المصير إلى ما تضمنته ، وحمل أخبار النهي على التقية ) ( 5 ) لموافقتها لمذهب العامة وأخبارهم ، وقد أكثر الثقة الجليل أبو جعفر محمد بن محمد ( 6 ) بن النعمان في كتابه المسمى بأفعل لا تفعل من
هامش
( 1 ) في ص 106 . ( 2 ) الفقيه 1 : 315 ج 1430 . الوسائل 3 : 172 أبواب المواقيت ب 38 ح 8 . ( 3 ) في " ح " زيادة : المستفيضة . ( 4 ) التهذيب 2 : 175 . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في " س " و " ح " : والظاهر أن هذه الرواية عن صحاب الأمر عليه السلام فيتعين حمل أخبار النهي على التقية . ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، وبعض كتب الفقه والحديث أيضا ، والظاهر " علي " فيكون المراد به أبا جعفر محمد بن علي بن النعمان الملقب بمؤمن الطاق : لأن الكتاب المذكور له ، لا لأبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد - الذريعة 2 : 261 .