شرح
صحيحة معاوية بن عمار : " خمس صلوات لا تترك على كل حال " ( 1 ) وعد مع
هذه الأربع صلاة الإحرام .
وأما التقييد بالمبتدأة فاستدل عليه في الذكرى ( 2 ) بتظافر الروايات بقضاء
النافلة في هذه الأوقات ، كحسنة الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل
ذلك سواء " ( 3 ) .
ورواية علي بن بلال ، قال : كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر
إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فكتب : " لا
يجوز ذلك إلا للمقتضي ، فأما لغيره فلا " ( 4 ) .
وبأن شرعية ذي السبب عامة ، وإذا تعارض العمومان وجب الجمع ،
والحمل على غير ذوات الأسباب وجه جمع ( 5 ) .
وقد يقال : إن أقصى ما تدل عليه هذه الروايات بعد سلامة سندها الإذن
في قضاء النافلة خاصة في هذه الأوقات فإلحاق غيرها بها من ذوات الأسباب يحتاج إلى
دليل . وأما ما ذكره من الجمع فيمكن المناقشة فيه بأن التوفيق بين الأخبار كما
يمكن بما ذكره كذا يمكن بتخصيص عموم ذوات السبب بما دل على كراهة
الصلاة في تلك الأوقات ، لأن بينهما عموما من وجه فتقديم أحدهما يحتاج إلى
مرجح .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 287 / 2 ، التهذيب 2 : 172 / 683 ، الوسائل 3 : 175 أبواب المواقيت ب 39
ح 4 .
( 2 ) الذكرى : 127 .
( 3 ) التهذيب 2 : 173 / 691 ، الاستبصار 1 : 290 / 1062 ، الوسائل 3 : 176 أبواب
المواقيت ب 39 ح 13 .
( 4 ) التهذيب 2 : 175 / 696 ، الاستبصار 1 : 291 / 1068 ، الوسائل 3 : 171 أبواب
المواقيت ب 38 ح 3 .
( 5 ) في " م " : الجمع .