تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
صحيحة معاوية بن عمار : " خمس صلوات لا تترك على كل حال " ( 1 ) وعد مع هذه الأربع صلاة الإحرام . وأما التقييد بالمبتدأة فاستدل عليه في الذكرى ( 2 ) بتظافر الروايات بقضاء النافلة في هذه الأوقات ، كحسنة الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء " ( 3 ) . ورواية علي بن بلال ، قال : كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فكتب : " لا يجوز ذلك إلا للمقتضي ، فأما لغيره فلا " ( 4 ) . وبأن شرعية ذي السبب عامة ، وإذا تعارض العمومان وجب الجمع ، والحمل على غير ذوات الأسباب وجه جمع ( 5 ) . وقد يقال : إن أقصى ما تدل عليه هذه الروايات بعد سلامة سندها الإذن في قضاء النافلة خاصة في هذه الأوقات فإلحاق غيرها بها من ذوات الأسباب يحتاج إلى دليل . وأما ما ذكره من الجمع فيمكن المناقشة فيه بأن التوفيق بين الأخبار كما يمكن بما ذكره كذا يمكن بتخصيص عموم ذوات السبب بما دل على كراهة الصلاة في تلك الأوقات ، لأن بينهما عموما من وجه فتقديم أحدهما يحتاج إلى مرجح .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 287 / 2 ، التهذيب 2 : 172 / 683 ، الوسائل 3 : 175 أبواب المواقيت ب 39 ح 4 . ( 2 ) الذكرى : 127 . ( 3 ) التهذيب 2 : 173 / 691 ، الاستبصار 1 : 290 / 1062 ، الوسائل 3 : 176 أبواب المواقيت ب 39 ح 13 . ( 4 ) التهذيب 2 : 175 / 696 ، الاستبصار 1 : 291 / 1068 ، الوسائل 3 : 171 أبواب المواقيت ب 38 ح 3 . ( 5 ) في " م " : الجمع .