تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ما اختاره المصنف من كراهة النوافل المبتدأة دون ذوات السبب في هذه الأوقات الثلاثة : عند طلوع الشمس إلى أن يذهب الشعاع والحمرة ، وعند غروبها ، أي : اصفرارها وميلها إلى الغروب إلى أن تغرب ، وعند قيامها وهو وصولها إلى دائرة نصف النهار أو ما قاربها ، وبعد صلاتي الصبح والعصر ، مذهب أكثر الأصحاب ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط والاقتصاد ( 1 ) . وحكم في النهاية بكراهة النوافل أداءا وقضاءا عند الطلوع والغروب ، ولم يفرق بين ذي السبب وغيره ( 2 ) . وفصل في الخلاف ، فقال فيما نهي عنه لأجل الوقت وهي المتعلقة بالشمس : لا فرق فيه بين الصلوات والبلاد والأيام ، إلا يوم الجمعة فإنه تصلى عند قيامها النوافل . ثم قال فيما نهي عنه لأجل الفعل وهي المتعلقة بالصلاة : إنما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة ، فأما كل صلاة لها سبب فإنه لا بأس به ( 3 ) . وجزم المفيد رحمه الله بكراهة النوافل المبتدأة وذوات السبب عند الطلوع والغروب ، وقال : إن من زار أحد المشاهد عند طلوع الشمس أو غروبها أخر الصلاة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها ، وصفرتها عند غروبها ( 4 ) . وظاهر المرتضى رضي الله عنه المنع من الصلاة في هذين الوقتين ( 5 ) . والأصل في هذه المسألة الأخبار المستفيضة ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال : تصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها ليست بصلاة ركوع وسجود ، وإنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 76 ، والاقتصاد : 256 . ( 2 ) النهاية : 62 . ( 3 ) الخلاف 1 : 197 . ( 4 ) المقنعة : 35 . ( 5 ) الإنتصار : 50 ، والوسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 194 .