تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فلو دخل في فريضة فذكر أن عليه سابقة عدل بنيته ما دام العدول ممكنا ،
شرح
التذكرة احتمالا ( 1 ) ، ونفى عنه البأس في الذكرى ( 2 ) ، وهو أحوط وإن كان الأظهر عدم تعينه . والمراد بترتب الفرائض اليومية في القضاء أنه إذا اجتمعت فرائض متعددة يقضي السابق مقدما على اللاحق ، ولا ريب في وجوبه مع العلم بالسابق ، لورود الأمر به في عدة أخبار ( 3 ) . وحكى الشهيد في الذكرى عن بعض الأصحاب ممن صنف في المضايقة والمواسعة القول بعدم الوجوب ، وأنه حمل الأخبار وكلام الأصحاب على الاستحباب ، قال : وهو حمل بعيد مردود بما اشتهر بين الجماعة ( 4 ) . أما مع الجهل بالسابق فالأقرب سقوطه عملا بمقتضى الأصل ، وتفصيا من الحرج اللازم من التكليف بالتكرار المحصل له ، والتفاتا إلى اختصاص الروايات المتضمنة لاعتبار الترتيب بالعلم فلا يثبت مع الجهل ، عملا بالأصل السالم من المعرض ، وسيجئ تمام الكلام في هذه المسألة إن شاء الله تعالى ( 5 ) . قوله : ( فلو دخل في فريضة فذكر أن عليه سابقة عدل بنيته ما دام العدول ممكنا ) ، هذا متفرع على ما ذكره من الترتب السابق . والمراد بالعدول أن ينوي بقلبه أن هذه الصلاة مجموعها ما مضى منها وما بقي هي السابقة المعينة ، وباقي مشخصات النية لا يجب التعرض له . وإنما يعدل مع الإمكان ، وذلك حيث لا يتحقق زيادة ركوع على عدد السابقة على ما قطع به المتأخرون ، فلو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 81 . ( 2 ) الذكرى : 136 . ( 3 ) الوسائل 3 : 211 أبواب المواقيت ب 63 . ( 4 ) الذكرى : 136 . ( 5 ) في ج 4 ص 293 .