فلو دخل في فريضة فذكر أن عليه سابقة عدل بنيته ما دام العدول
ممكنا ،
شرح
التذكرة احتمالا ( 1 ) ، ونفى عنه البأس في الذكرى ( 2 ) ، وهو أحوط وإن كان
الأظهر عدم تعينه .
والمراد بترتب الفرائض اليومية في القضاء أنه إذا اجتمعت فرائض متعددة
يقضي السابق مقدما على اللاحق ، ولا ريب في وجوبه مع العلم بالسابق ،
لورود الأمر به في عدة أخبار ( 3 ) . وحكى الشهيد في الذكرى عن بعض
الأصحاب ممن صنف في المضايقة والمواسعة القول بعدم الوجوب ، وأنه حمل الأخبار وكلام الأصحاب على الاستحباب ، قال : وهو حمل بعيد مردود بما
اشتهر بين الجماعة ( 4 ) .
أما مع الجهل بالسابق فالأقرب سقوطه عملا بمقتضى الأصل ، وتفصيا
من الحرج اللازم من التكليف بالتكرار المحصل له ، والتفاتا إلى اختصاص
الروايات المتضمنة لاعتبار الترتيب بالعلم فلا يثبت مع الجهل ، عملا بالأصل
السالم من المعرض ، وسيجئ تمام الكلام في هذه المسألة إن شاء الله تعالى ( 5 ) .
قوله : ( فلو دخل في فريضة فذكر أن عليه سابقة عدل بنيته ما دام
العدول ممكنا ) ،
هذا متفرع على ما ذكره من الترتب السابق . والمراد بالعدول أن ينوي
بقلبه أن هذه الصلاة مجموعها ما مضى منها وما بقي هي السابقة المعينة ،
وباقي مشخصات النية لا يجب التعرض له . وإنما يعدل مع الإمكان ، وذلك
حيث لا يتحقق زيادة ركوع على عدد السابقة على ما قطع به المتأخرون ، فلو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 81 .
( 2 ) الذكرى : 136 .
( 3 ) الوسائل 3 : 211 أبواب المواقيت ب 63 .
( 4 ) الذكرى : 136 .
( 5 ) في ج 4 ص 293 .