الرابعة : الفرائض اليومية . مرتبة في القضاء .
شرح
لبقاء المكلف تحت العهدة ، وأيضا : فإنه منهي عن الشروع مع العمد ، والنهي
في العبادة يقتضي الفساد .
وقال الشيخ في النهاية : ومن دخل في الصلاة قبل الوقت عامدا أو ناسيا .
فإن دخل ولم يفرغ منها أجزأ ( 1 ) . وهو مشكل جدا ، خصوصا مع تصريحه فيها
بعدم جواز الدخول في الصلاة مع انتفاء العلم والظن . وربما حمل كلامه على أن
المراد بالمتعمد الظان ، لأنه يسمى متعمدا للصلاة . ولا بأس به جمعا بين
الكلامين .
ولو صادف الوقت صلاة الناسي أو الجاهل بدخول الوقت ، ففي الاجزاء
نظر ، من حيث عدم الدخول الشرعي ، ومن مطابقة العبادة ما في نفس الأمر
وصدق الامتثال . والأصح الثاني ، وبه قطع شيخنا المحقق سلمه الله ، قال :
وكذا البحث في كل من أتى بما هو الواجب في نفس الأمر وإن لم يكن عالما
بحكمه ، ومثله القول في الاعتقادات الكلامية إذا طابقت نفس الأمر ، فإنها
كافية وإن لم تحصل بالأدلة المقررة ، كما صرح به سلطان المحققين نصير الملة
والدين ( 2 ) . انتهى كلامه أطال الله بقاءه ، ولا بأس به .
قوله : ( الرابعة : الفرائض اليومية مرتبة في القضاء ) .
التقييد باليومية يشعر بعدم ترتيب غيرها ، فلا ترتيب بين اليومية والفوائت
الآخر ، ولا بين تلك الفوائت ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق .
ونقل شيخنا الشهيد في الذكرى عن بعض مشايخ الوزير السعيد مؤيد الدين
العلقمي وجوب الترتيب فيها أيضا ( 3 ) ، لعموم قوله عليه السلام : " فليقضها .
كما فاتته " ( 4 ) وقوله عليه السلام : " يقضي ما فاته كما فاته " ( 5 ) وجعله العلامة في
هامش
( 1 ) النهاية : 62 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 54 .
( 3 ) الذكرى : 136 .
( 4 ) غوالي اللآلي 3 : 107 / 150 .
( 5 ) الكافي 3 : 435 / 7 ، التهذيب 3 : 162 / 350 ، الوسائل 5 : 359 أبواب قضاء الصلوات
ب 6 ح 1 .