تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الرابعة : الفرائض اليومية . مرتبة في القضاء .
شرح
لبقاء المكلف تحت العهدة ، وأيضا : فإنه منهي عن الشروع مع العمد ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد . وقال الشيخ في النهاية : ومن دخل في الصلاة قبل الوقت عامدا أو ناسيا . فإن دخل ولم يفرغ منها أجزأ ( 1 ) . وهو مشكل جدا ، خصوصا مع تصريحه فيها بعدم جواز الدخول في الصلاة مع انتفاء العلم والظن . وربما حمل كلامه على أن المراد بالمتعمد الظان ، لأنه يسمى متعمدا للصلاة . ولا بأس به جمعا بين الكلامين . ولو صادف الوقت صلاة الناسي أو الجاهل بدخول الوقت ، ففي الاجزاء نظر ، من حيث عدم الدخول الشرعي ، ومن مطابقة العبادة ما في نفس الأمر وصدق الامتثال . والأصح الثاني ، وبه قطع شيخنا المحقق سلمه الله ، قال : وكذا البحث في كل من أتى بما هو الواجب في نفس الأمر وإن لم يكن عالما بحكمه ، ومثله القول في الاعتقادات الكلامية إذا طابقت نفس الأمر ، فإنها كافية وإن لم تحصل بالأدلة المقررة ، كما صرح به سلطان المحققين نصير الملة والدين ( 2 ) . انتهى كلامه أطال الله بقاءه ، ولا بأس به . قوله : ( الرابعة : الفرائض اليومية مرتبة في القضاء ) . التقييد باليومية يشعر بعدم ترتيب غيرها ، فلا ترتيب بين اليومية والفوائت الآخر ، ولا بين تلك الفوائت ، اقتصارا فيما خالف الأصل على موضع الوفاق . ونقل شيخنا الشهيد في الذكرى عن بعض مشايخ الوزير السعيد مؤيد الدين العلقمي وجوب الترتيب فيها أيضا ( 3 ) ، لعموم قوله عليه السلام : " فليقضها . كما فاتته " ( 4 ) وقوله عليه السلام : " يقضي ما فاته كما فاته " ( 5 ) وجعله العلامة في
هامش
( 1 ) النهاية : 62 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 54 . ( 3 ) الذكرى : 136 . ( 4 ) غوالي اللآلي 3 : 107 / 150 . ( 5 ) الكافي 3 : 435 / 7 ، التهذيب 3 : 162 / 350 ، الوسائل 5 : 359 أبواب قضاء الصلوات ب 6 ح 1 .