تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة .
شرح
والرواية واضحة المعنى ، لأن المراد من الرؤية هنا الظن ، لكنها قاصرة من حيث السند بجهالة الراوي . وقال السيد المرتضى ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ( 3 ) : يعيد الصلاة كما لو وقعت بأسرها قبل دخول الوقت . واختاره في المختلف ، واحتج عليه برواية أبي بصير المتقدمة ، وبأنه مأمور بإيقاع الصلاة في وقتها ولم يحصل الامتثال . وهو جيد ، ولا ينافيه توجه الأمر بالصلاة بحسب الظاهر لاختلاف الأمرين ، كما لا يخفى على المتأمل . ويظهر من المصنف رحمه الله في المعتبر التوقف في هذه المسألة حيث قال : إن ما اختاره الشيخ أوجه بتقدير تسليم الرواية ، وما ذكره المرتضى أوجه بتقدير إطراحها ( 5 ) . هذا كلامه رحمه الله وهو حسن ، لكن اطرح الرواية متعين لضعف السند . قوله : ( ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة ) . المراد بالجاهل : الجاهل بالوقت أو بوجوب المراعاة ، وبالناسي : ناسي مراعاة الوقت . وأطلقه في الذكرى على من جرت منه الصلاة حال عدم خطور الوقت بالبال ( 6 ) . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين ما إذا وقعت الصلاة بأسرها قبل الوقت أو دخل وهو متلبس بها . والوجه في الجميع عدم صدق الامتثال المقتضي
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى 2 : 350 . ( 2 ) نقله عنهما في المختلف : 74 . ( 3 ) نقله عنهما في المختلف : 74 . ( 4 ) المختلف : 74 . ( 5 ) المعتبر 2 : 63 . ( 6 ) الذكرى : 128 .