ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة .
شرح
والرواية واضحة المعنى ، لأن المراد من الرؤية هنا الظن ، لكنها قاصرة من حيث
السند بجهالة الراوي .
وقال السيد المرتضى ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، وابن أبي عقيل ( 3 ) : يعيد
الصلاة كما لو وقعت بأسرها قبل دخول الوقت . واختاره في المختلف ،
واحتج عليه برواية أبي بصير المتقدمة ، وبأنه مأمور بإيقاع الصلاة في وقتها ولم
يحصل الامتثال . وهو جيد ، ولا ينافيه توجه الأمر بالصلاة بحسب الظاهر
لاختلاف الأمرين ، كما لا يخفى على المتأمل .
ويظهر من المصنف رحمه الله في المعتبر التوقف في هذه المسألة حيث
قال : إن ما اختاره الشيخ أوجه بتقدير تسليم الرواية ، وما ذكره المرتضى أوجه
بتقدير إطراحها ( 5 ) . هذا كلامه رحمه الله وهو حسن ، لكن اطرح الرواية
متعين لضعف السند .
قوله : ( ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته
باطلة ) .
المراد بالجاهل : الجاهل بالوقت أو بوجوب المراعاة ، وبالناسي : ناسي
مراعاة الوقت . وأطلقه في الذكرى على من جرت منه الصلاة حال عدم خطور
الوقت بالبال ( 6 ) .
وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق بين ما إذا وقعت الصلاة بأسرها قبل
الوقت أو دخل وهو متلبس بها . والوجه في الجميع عدم صدق الامتثال المقتضي
هامش
( 1 ) رسائل المرتضى 2 : 350 .
( 2 ) نقله عنهما في المختلف : 74 .
( 3 ) نقله عنهما في المختلف : 74 .
( 4 ) المختلف : 74 .
( 5 ) المعتبر 2 : 63 .
( 6 ) الذكرى : 128 .