تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فإن انكشف فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف ، وإن كان الوقت دخل وهو متلبس ولو قبل التسليم لم يعد على الأظهر .
شرح
الاعتماد عليها ، ومال إليه في الذكرى ( 1 ) . وضعف سندها يمنع من التمسك بها . قوله : ( فإن انكشف فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف ، وإن كان الوقت قد دخل وهو متلبس ولو قبل التسليم لم يعد على الأظهر ) . إذا دخل المكلف في الصلاة ظانا دخول الوقت وسوغنا ذلك ، ثم انكشف فساد ظنه ، فإن تبين وقوع الصلاة بأسرها قبل دخول الوقت وجب عليه الإعادة بإجماع العلماء ، لأنه أدى ما لم يؤمر به فلا يكون مجزيا ، ولما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة أبي جعفر عليه السلام : في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ، ونام حتى طلعت الشمس ، فأخبر أنه صلى بليل ، قال : " يعيد صلاته " ( 2 ) . وفي الموثق عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " من صلى في غير وقت فلا صلاة له " ( 3 ) . وإن دخل الوقت وهو متلبس بها ولو قبل التسليم قيل : أجزأه ، وهو اختيار الشيخ في أكثر كتبه ( 4 ) ، وجمع من الأصحاب ، لأنه متعبد بظنه ، خرج منه ما إذا ما يدرك شيئا من الوقت بالإجماع فيبقى الباقي ، ولما رواه إسماعيل بن رياح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 128 . ( 2 ) التهذيب 2 : 140 / 548 و 254 / 1008 ، الوسائل 3 : 122 أبواب المواقيت ب 13 ح 5 . ( 3 ) التهذيب 2 : 254 / 1005 ، الاستبصار 1 : 244 / 868 ، الوسائل 3 : 123 أبواب المواقيت ب 13 ح 7 . ( 4 ) المبسوط 1 : 74 ، النهاية : 62 . ( 5 ) الكافي 3 : 286 / 11 ، الفقيه 1 : 143 / 666 ، التهذيب 2 : 35 / 110 ، 141 / 550 ، الوسائل 3 : 150 أبواب المواقيت ب 25 ح 1 .