فإن انكشف فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف ، وإن كان
الوقت دخل وهو متلبس ولو قبل التسليم لم يعد على الأظهر .
شرح
الاعتماد عليها ، ومال إليه في الذكرى ( 1 ) . وضعف سندها يمنع من التمسك
بها .
قوله : ( فإن انكشف فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف ، وإن
كان الوقت قد دخل وهو متلبس ولو قبل التسليم لم يعد على الأظهر ) .
إذا دخل المكلف في الصلاة ظانا دخول الوقت وسوغنا ذلك ، ثم
انكشف فساد ظنه ، فإن تبين وقوع الصلاة بأسرها قبل دخول الوقت وجب
عليه الإعادة بإجماع العلماء ، لأنه أدى ما لم يؤمر به فلا يكون مجزيا ، ولما رواه
الشيخ في الصحيح عن زرارة أبي جعفر عليه السلام : في رجل صلى الغداة
بليل غره من ذلك القمر ، ونام حتى طلعت الشمس ، فأخبر أنه صلى بليل ، قال :
" يعيد صلاته " ( 2 ) . وفي الموثق عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " من صلى في غير وقت فلا صلاة له " ( 3 ) .
وإن دخل الوقت وهو متلبس بها ولو قبل التسليم قيل : أجزأه ، وهو
اختيار الشيخ في أكثر كتبه ( 4 ) ، وجمع من الأصحاب ، لأنه متعبد بظنه ، خرج
منه ما إذا ما يدرك شيئا من الوقت بالإجماع فيبقى الباقي ، ولما رواه إسماعيل بن
رياح عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا صليت وأنت ترى أنك في
وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 128 .
( 2 ) التهذيب 2 : 140 / 548 و 254 / 1008 ، الوسائل 3 : 122 أبواب المواقيت ب 13 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 254 / 1005 ، الاستبصار 1 : 244 / 868 ، الوسائل 3 : 123 أبواب
المواقيت ب 13 ح 7 .
( 4 ) المبسوط 1 : 74 ، النهاية : 62 .
( 5 ) الكافي 3 : 286 / 11 ، الفقيه 1 : 143 / 666 ، التهذيب 2 : 35 / 110 ، 141 / 550 ،
الوسائل 3 : 150 أبواب المواقيت ب 25 ح 1 .